تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
ومن تصانيفه : « الدّر المنضود في الرّدّ على فيلسوف اليهود » يعنى بذلك ابن كمّونة اليهودىّ ، و « مجمع البحرين » في الفقه ، جمع فيه بين « مختصر القدورىّ » و « منظومة النّسفىّ » ، مع زوائد ، ورتّبه فأحسن ، وأبدع في اختصاره ، وشرحه في مجلّدين كبيرين . وله « البديع » في أصول الفقه ، جمع فيه بين أصول فخر الإسلام البزدويّ ، و « الإحكام » للآمدىّ . قال في خطبته : قد منحتك أيّها الطالب لنهاية الوصول إلى علم الأصول ، بهذا الكتاب ، البديع في معناه ، المطابق اسمه لمسمّاه ، لخّصته لك من كتاب « الإحكام » ، ورصّعته بالجواهر النفيسة من « أصول فخر الإسلام » ؛ فإنّهما / البحران المحيطان بجوامع الأصول ، الجامعان لقواعد المعقول والمنقول ، هذا حاو للقواعد الكلّية الأصوليّة ، وذاك مشحون بالشواهد الجزئيّة الفروعيّة . انتهى . ووجد إجازة بخطّه ، على نسخة من « مجمع البحرين » ، يقول فيها للمجاز له « 1 » : وأنا معتمد على اللّه تعالى ، ثم ملتمس من خدمته أن يصون هذا الكتاب ، ويحفظه عن تغيير يقع فيه ، وما يرى فيه من مخالفة لفظ أو معنى لما في أحد الكتابين ، فلا يتسرّع إلى إنكاره ؛ فإنّ لي فيه مقصدا صالحا ؛ من تحرير نقل ، أو اختيار ما هو الأصحّ من الأقوال والرّوايات ، وقد كنت عازما على التّنبيه على ذلك في حواشي الكتاب ، فلم يتّسع الزمان ؛ لسرعة التوجّه إلى دار السّلام ، صانها اللّه تعالى عن الغير ، وفتح لها أبواب النّصر والظّفر ، ولكن كلّ ذلك منقول من مواضعه ، محرّر عند واضعه ، منبّه عليه في شرح الكتاب ، واللّه الملهم للصّواب . قال العلم البرزاليّ : توفّى سنة أربع وتسعين وستمائة . وكان يضرب بفصاحته ، وذكائه ، وحسن كتابته المثل . رحمه اللّه تعالى . * * *
هامش
( 1 ) المجاز له هو زكى الدين السمرقندي ، كما في الجواهر المضية .