وقال الكمال جعفر : نظم الكثير ، وصنّف في الفرائض ، وكان كثير الإحسان إلى الطّلبة ، بجاهه وماله .
وكان قد سمع ببغداذ من ابن الدّواليبىّ ، وصالح بن عبد اللّه بن الصّبّاغ ، وغيرهما ، وأجاز له إسماعيل ابن الطّبّال ، وتقدّم في العربية ، والقراءات ، والفرائض ، وغيرها ، وشغل الناس ، وكان كثير التودّد ، لطيف المحاضرة .
ذكره الذهبىّ في « معجمه » ، ومات قبله بمدّة ، « 1 » وكتب عنه سعيد الذّهلىّ من شعره « 1 » . انتهى .
وذكره ابن خطيب النّاصريّة ، فيما انتقاه من « تاريخ ابن حبيب » ، فقال : عالم حلت عبارته ، وعلت إشارته ، ولطفت معاني ذاته ، وعذبت مذاقة نباته « 2 » ، وحسنت أخلاقه ، ورقمت بالتّبر أوراقه ، تصدّى لمعرفة العلوم الأدبيّة ، وتصدّر ببغداد لإقراء العربيّة ، ومهر في حلّ المشكلات والغوامض .
ثم قدم دمشق ، فدرّس وأعاد ، وجلس للإفادة مبلّغا طلبة العلم غاية المراد .
وهو القائل « 3 » :
أمرّ سواكه من فوق درّ * وناولنيه وهو أحبّ عندي
فذقت رضابه ما بين ندّ * وخمر مسكر مزجا بشهد « 4 »
وقال أيضا « 5 » :
زار الحبيب فحيّا * يا حسن ذاك المحيّا
هامش
( 1 - 1 ) ساقط من : ط ، ن ، وهو في : ص ، الدرر الكامنة . وفيهما بعد هذا التكرار : « ومات قبله بمدة » .
( 2 ) كذا بالأصول ، ولعلها : « بناته » أي ألفاظه .
( 3 ) البيتان في : المنهل الصافي 1 / 373 ، النجوم الزاهرة 10 / 298 .
( 4 ) ورد عجز هذا البيت في المنهل الصافي هكذا :
* وخمر مازجا كلّا بشهد *
وفي النجوم الزاهرة :
* وخمرا مزجا منه بشهد *
( 5 ) البيتان في : المنهل الصافي 1 / 374 ، النجوم الزاهرة 10 / 298 .