قال ابن حجر : فلعلّه قرأ « البخارىّ » أكثر من أربعين مرّة ، وقرأ باقي الكتب السّتّة ، واعتنى بالطّلب ، ودار على الشيوخ ، وأفاد الطّلبة .
ثم قال : أفادنى كثيرا ، وسمعت الكثير بقراءته ، وقد قرأ علىّ كتاب « تغليق التعليق » ، وله في ذلك همّة عالية جدّا ، وقرأ علىّ أيضا قطعة من « أطراف المسند » ، وقطعة من « المعجم الأوسط » ، وغير ذلك ، واللّه يديم النفع به .
وقد اشتغل في العربيّة كثيرا ، ولم يمهر فيها ، فكان بعض الشيوخ إذا سمع قراءته يقول له : اجزم تسلم .
ولم / يحصل له في مدّة عمره وظيفة تناسبه .
ومات في الرابع والعشرين من جمادى الأولى ، سنة خمس وثلاثين وثمانمائة .
قال ابن حجر : قرأت بخطّه ، أخذت علم الفقه عن الشيخ عزّ الدّين الرّازىّ ، وجلال الدّين التّبّانىّ ، وشمس الدّين ابن أخي الجار ، وغيرهم ؛ وعلم العربيّة عن الشيخ شمس الدين الغمارىّ « 1 » ، والشيخ سراج الدّين ابن عمر ، والشيخ شهاب الدين الصّنهاجىّ ، والشيخ عبد الحميد الطّرابلسىّ ، وآخرين . انتهى .
« 2 » وذكره في « الغرف العليّة » ، وذكر أنه كان ينشد :
ومحادث يبدي إلىّ بشاشة * وتقرّبا منّى بنشر محاسنى
وحديثه ضدّ الذي في نفسه * شتّان بين مناصح ومداهن
كالدّرهم المغشوش . . . . . . . . « 3 »
* * *
هامش
( 1 ) في ط ، ن : « الغمازى » ، والمثبت في : ص ، والضوء اللامع .
( 2 ) من هنا إلى نهاية الترجمة زيادة من : ص ، على ما في : ط ، ن .
( 3 ) ذهب تآكل هامش النسخة - والزيادة مكتوبة عليه - ببقية البيت .