كثير الوقار والسّكون ، إلّا أنه لم يكن نافذا في الفقه « 1 » ، ولا في غيره من العلوم ، مع أنه درّس بالمدارس المتعلّقة بالقاضي الحنفىّ كالحلاويّة ، والشّادبختيّة « 2 » ، وكان يحفظ « المختار » ، ويطالع في « شرحه » .
قال ابن حجر : وقرأت بخطّ البرهان المحدّث ، أن ابن العديم هذا ادّعى عنده مدّع على آخر بمبلغ ، فأنكره ، فأخرج المدّعى وثيقة فيها : أقرّ فلان « 3 » بن فلان « 3 » .
فأنكر المدّعى عليه أن الاسم المذكور في الوثيقة اسم أبيه .
قال « 4 » : فما اسمك أنت ؟
قال : فلان .
قال : واسم أبيك ؟
قال : فلان .
فسكت عنه القاضي ، وتشاغل بالحديث مع من كان عنده ، حتى طال ذلك ، وكان القارئ يقرأ عليه في « صحيح البخارىّ » ، فلما فرغ المجلس ، صاح القاضي : يا ابن فلان ، فأجابه المدّعى عليه مبادرا .
فقال له : ادفع لغريمك حقّه .
فاستحسن من حضر هذه الحيلة ، التي استغفل المدّعى عليه ، حتى التجأ إلى الاعتراف .
وكانت وفاته في سادس عشرى المحرّم ، سنة سبع وثمانين وسبعمائة .
قال : وقرأت بخطّ البرهان الحلبىّ : كان من قضاة السّلف ، وفيه مواظبة على الصّلوات
هامش
( 1 ) في الأصول : « العلم » ، ولا وجه له مع ما يأتي ، والمثبت في الدرر الكامنة .
( 2 ) في ط : « والشاذيخية » ، ومثلها في ن إلا أن نقط الذال والياء والخاء غير واضح ، وفي الدرر « والشاذبختية » ، والمثبت في : ص .
( 3 - 3 ) ليس في الدرر .
( 4 ) في الدرر الكامنة بعد هذا زيادة : « له » .