وكان ورعا ، تقيّا ، زاهدا ناسكا ، منجمعا عن الناس ، لا يكاد يرى إلّا في المسجد ، أو في بيته ، ولا يلتذّ بشئ سوى العبادة ، والعلم ، ومذاكرته ، والتّصنيف .
وله عدّة مصنفات : منها ؛ كتاب سمّاه « ملتقى الأبحر » ، وشرح « منية المصلّى » سمّاه « بغية المتملّى ، في شرح منية المصلّى » أطنب فيه ، وأجاد .
واختصر / « الجواهر المضيّة » ، واقتصر فيه على من حوله تصنيف ، أو له ذكر معروف في كتب المذهب ، واختصر « شرح العلّامة ابن الهمام » ، وانتقد عليه في بعض المواضع انتقادات لا بأس بها .
وبالجملة فقد كان من الفضلاء المشهورين ، والعلماء العاملين . رحمه اللّه تعالى .
* * *
69 - إبراهيم بن محمد بن أحمد ابن قريش ، أبو إسحاق ، المذكّر ، المروزىّ « * »
سكن سمرقند .
وروى عن أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد الكاتب ، وعبد اللّه بن محمود السّغدىّ « 1 » ، المروزيّين .
ذكره أبو سعد الإدريسىّ ، في « تاريخ سمرقند » ، وقال : كتبنا عنه بسمرقند ، لا بأس به ، كان من أصحاب أبي حنيفة ، ينتحل مذهب الزّهد والتّقشّف .
ومات بسمرقند ، في صفر ، سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة ، رحمه اللّه تعالى .
« 2 » والمروزىّ ، نسبة إلى مرو الشّاهجان « 2 » .
* * *
هامش
( * ) ترجمته في : الجواهر المضية ، برقم 38 .
( 1 ) انظر المشتبه 359 ، وترجمته في تذكرة الحافظ 2 / 718 .
وورد في الجواهر : « السعدي » .
( 2 - 2 ) ساقط من : ص ، وهو في : ط ، ن .
ومرو الشاهجان ، هي مرو العظمى ، وهي أشهر مدن خراسان وقصبتها . معجم البلدان 4 / 507 .