وأخذ في الفقه ببلده عن أخيه الشّهاب أحمد ، والفخر عثمان الطّرابلسىّ .
وفي العربيّة ، وعلم الكلام ، عن الشّهاب ابن يونس المغربىّ .
وكذا أخذ في « شرح العقائد » عن السيّد السّمهودىّ .
وسمع على أبيه ، وأبى الفرج المراغىّ .
وقرأ بمكّة في منى على النّجم ابن فهد « الثّلاثيّات » .
ودخل القاهرة مرارا ؛ أوّلها في سنة أربع وسبعين ، وسمع بها على الشّاوى « 1 » والدّيمىّ ، وأجاز له جماعة ، وأخذ بها عن الزّين قاسم ، « 2 » والعضد السّيرامىّ « 2 » الفقه ، وغيره ، وعن النّظام الفقه ، والأصول ، والعربيّة ، وعن الجوجرىّ « 3 » العربيّة ، وكذا قرأ فيها على الزّينىّ زكريّا « شرحه لشذور الذّهب » « 4 » ، ولازم الأمين الأقصرائىّ في فنون عديدة .
قال السّخاوىّ : وأكثر أيضا من ملازمتى رواية ودراية ، ثم كان ممّن لازمنى حين إقامتي بطيبة ، وقرأ علىّ جميع « ألفيّة العراقىّ » بحثا ، وحمل عنّى كثيرا من « شرحها » للنّاظم سماعا ، وقراءة ، وغير ذلك من تآليفى ومرويّاتى ، « 5 » وأذنت له على الوجه الذي أثبتّه في ترجمته ، من « تاريخ المدينة « 5 » » .
وقد ولى إمامة الحنفيّة بالمدينة الشريفة بعد أخيه .
إلى أن قال : ونعم الرجل فضلا ، وعقلا ، وتواضعا ، وسكونا ، وأصلا . انتهى .
مات في سنة ثمان وتسعين وثمانمائة . رحمه اللّه تعالى .
* * *
هامش
( 1 ) في الضوء اللامع : « النشاوى » .
( 2 - 2 ) في الضوء اللامع : « والعضدي السيرامى » .
( 3 ) نسبة إلى جوجر ، وهي بليدة ، بمصر من جهة دمياط . معجم البلدان 2 / 142 .
وهو محمد بن عبد المنعم بن محمد ، فقيه شافعي ، وهو صاحب الشرح على شذور الذهب . توفى سنة تسع وثمانين وثمانمائة .
البدر الطالع 2 / 200 ، الضوء اللامع 8 / 123 .
( 4 ) من قوله : « وكذا » السابق ساقط من : ص ، وهو في : ط ، ن .
ولعله يعنى قراءته على زكريا شرح الجوجرى لشذور الذهب .
( 5 - 5 ) ساقط من : ط ، ن ، وهو في : ص ، والضوء اللامع .