وأخذ الأصول والعربيّة عن ظهير الدّين الرّومىّ ، والصّفىّ الهندىّ ، والمجد التّونسىّ « 1 » ، وغيرهم .
ودخل إلى القاهرة ، وأخذ عن ابن دقيق العيد ، وأذن له بالإفتاء ، وأخذ عن السّروجىّ ، وغيره .
وسمع على أبيه كمال الدّين علىّ ، وعمّه نجم الدّين إسماعيل ، وشرف الدّين الفزارىّ ، والفخر ابن البخارىّ ، وغيرهم .
وتصدّر للتّدريس ، بدمشق ، وحدّث ، وخرّج له الحافظ علم الدّين البرزاليّ « مشيخة » ، وحدّث بها بالقاهرة ، بقراءة التاج ابن مكتوم .
ثم طلب / إلى مصر ، بعد وفاة شمس الدّين الحريرىّ ، وفوّض إليه قضاء الدّيار المصريّة ، ودرّس في عدّة أماكن .
ولم يزل قاضيا بها إلى أن صرف هو والقاضي جلال الدّين القزوينىّ « 2 » معا ، فرجع إلى دمشق ، واستقرّ مكانه الحسام الغورىّ « 2 » .
قال ابن حجر : وكان يقال : إنه انتهت إليه رياسة المذهب في عصره ، وكان يقرّر « الهداية » تقريرا بليغا ، وصرف عن القضاء ، في النّصف من جمادى ، سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة ، فرجع إلى الشام ، ودرّس بالعذراويّة « 3 » ، والخاتونيّة « 4 » ، رافعا أعلام العلم ، إلى أن مضى لسبيله ، في ذي الحجّة ، سنة أربع وأربعين وسبعمائة . انتهى .
وله من التصانيف « شرح الهداية » ضمّنه الآثار ، ومذاهب السّلف - قال في « الجواهر » : رأيت منه قطعة ، وما أظنّه كمّله - و « المنتقى » في فروع المسائل ، و « نوازل الوقائع » في مجلّد ، و « إجارة الإقطاع » في مجلّد ، و « إجارة الأوقاف زيادة على المدّة » ،
هامش
( 1 ) في ط : « التنوسى » ، وفي ن : « التنوسى » وو المثبت في : ص ، والدرر الكامنة .
( 2 - 2 ) زيادة من : ص ، على ما في : ط ، ن .
( 3 ) المدرسة العذراوية ، بحارة الغرباء ، داخل باب النصر ، بدمشق . الدارس 1 / 373 .
( 4 ) هي المدرسة الخاتونية البرانية ، على الشرف القبلي ، عند مكان يسمى صنعاء الشام المطل على وادى الشقراء ، وهي مسجد خاتون . الدارس 1 / 502 .