فنون ، وكذا التّقىّ الشّمسىّ ، والسّيف الحنفىّ ، وحضر دروس الكافيجى « 1 » في آخرين وذكر أنه أخذ عن ابن الهمام وغيره .
وذكر السّخاوىّ أنه ولى المناصب الجليلة ، وتقدّم في الدّولة ، وعاشر الملوك والوزراء والأمراء « 2 » .
وساق له في « الضّوء اللامع » ترجمة حافلة ، وبالغ في مدحه ، والثناء عليه .
وذكر أنّه جمع في الفقه « فتاوى » في مجلّدين ، وأنّه صنّف « حاشية » على « توضيح ابن هشام » في النحو .
وقال بعضهم : كانت سيرته غير محمودة ، وطريقته غير مشكورة .
قال : وقد رأيت بخطّه من نظمه مقرّظا لبعض الفضلاء المقتبسين من علمه ، قوله :
في اللّه درّك من كتاب * حوى ما لم يسطّر في كتاب
أتى ببلاغة وفصيح لفظ * وأسئلة محرّرة الجواب
وتحقيق وتدقيق نفيس * به يهدى لمعرفة الصّواب
ومنشئه جزاه اللّه خيرا * وضاعف أجره يوم الحساب
بفضل المصطفى خير البرايا * إمام المرسلين بلا ارتياب
فصلّى اللّه مولانا عليه * وآتاه الوسيلة في المآب
وناظمها الإمام عبيد باب * يروم شفاعة يوم الحساب
فيا مولاي بلّغه مناه * وجد وامنن بتحسين الثّواب
* * *
هامش
( 1 ) لقب بذلك لكثرة اشتغاله بكتاب الكافية في النحو ، وهو محمد بن سليمان بن سعد ، وصحة رسم الكلمة « الكافية جى » . انظر الشقائق النعمانية 1 / 124 .
( 2 ) من هنا إلى قوله : « وقال بعضهم » ساقط من : ص ، وهو في : ط ، ن ، وفي ص مكان هذا : « وله المصنفات الجليلة ، ومن جليلها كتاب جليل سماه فيض المولى الكريم في المذهب ، على طريقة المؤلفات الفروعية ، ولقد أجاد فيه . . . » وقد ذهب تصوير الورقة ببقية الكلام .