قال ابن عساكر ، في « تاريخ دمشق » : اجتاز بها عند توجّهه إلى بيت المقدس ، وكان زاهدا ، ورعا ، ديّنا ، حدّثنا عنه أبو الطيّب أحمد بن عبد العزيز المقدسىّ ، إمام مسجد الرّافقة .
وقال أبو المغيث « 1 » ، في « ذيله » : كان أبو السّمح زاهدا ، ورعا ، فقيها على مذهب أبي حنيفة ، رضى اللّه عنه .
وذكره ابن النّجّار في « تاريخه » ، وقال : كان شاعرا ، أديبا ، فاضلا ، قدم بغداد ، ومدح بها الإمام المقتدى بأمر اللّه ، ومدح خواجا بزرك « 2 » ، فمن شعره قوله « 3 » :
أهلا وسهلا بالخيال الزّائر * منح الوصال من الحبيب الهاجر
يا مرحبا بخياله الوافي ويا * لهفى على ذاك الغزال النّافر « 4 »
أمّا الجفون فقد وفت لهواكم * يا نائمين عن المعنىّ السّاهر « 5 »
وقال في « تاريخ دمشق » : وأنشدني أبو الطّيب ، قال : أنشدني أبو السّمح ، قال :
وجدت / بخطّ عمر بن علىّ بن محمد البخارىّ المحدّث بكفر طاب :
ما لامنى فيك أحبابي وأعدائي * إلّا لغفلتهم عن عظم بلوائي
تركت للناس دنياهم ودينهم * شغلا بحبّك يا ديني ودنيائى
وكانت وفاة صاحب الترجمة سنة ثلاث وخمسمائة . رحمه اللّه تعالى .
* * *
هامش
( 1 ) هو منقذ بن مرشد بن علي الكناني ، مؤرخ ، له « تاريخ » ذيل به على أبى همام المعرى ، توفى سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة .
معجم المؤلفين 13 / 23 .
( 2 ) هذا الضبط من : ص ، ضبط قلم .
( 3 ) الأبيات في الجواهر المضية 1 / 88 .
( 4 ) في الجواهر : « الغزال الغادر » .
( 5 ) في النسخ : « يا نائيين » .