وقد عبّر التقىّ التميمىّ عن ضيقه بهذا المنصب ، وألمه لمهانة الفقهاء بقوله « 1 » :
أحبابنا نوب الزمان كثيرة * وأمرّ منها رفعة السّفهاء
فمتى يفيق الدهر من سكراته * وأرى اليهود بذلّة الفقهاء
وقال « 2 » :
ما أبصرت عين امرئ * في الدهر يوما مثلنا
عشق وحرمان به * أبدا ترانا في عنا
الدّون لا نرضى به * والعال لا يرضى بنا
وقد ساق الخفاجىّ طرفا من شعر التقىّ التميمىّ « 3 » ، يدل على تمكّنه من ناصية البيان ، كما ضمّن التميمىّ طبقاته بعض قصائده ، ومنها قصيدته التي مدح بها معاصره أحمد بن حسن ابن عبد المحسن الرومىّ ، وقد بلغت أبياتها 68 بيتا ، افتتحها بقوله « 4 » :
لي في الغرام بمن أهوى صبابات * لها نهايات من يهوى بدايات
ومنها أيضا قصيدته التي مدح بها السلطان مراد خان بن السلطان سليم خان ، حين قدّم إليه كتابه « الطبقات السنية » وبلغت أبياتها 19 بيتا ، افتتحها بقوله « 5 » :
دانت لهيبتك الأيّام والأمم * وقد أطاعك فيها السيف والقلم
وتقدم البيت الذي يذمّ فيه ولده العاقّ ، ولعله من رسالة كلها على هذا النحو ، كما تجد كثيرا من الأبيات المفرّقة ، والمقطوعات المنثورة من شعره في « الطبقات » .
وهو صاحب نثر أيضا ، ذكر ذلك الشهاب الخفاجىّ « 6 » .
هامش
( 1 ) ريحانة الألباء 2 / 28 .
( 2 ) ريحانة الألباء 2 / 28 ، 29 ، وذكر الخفاجي أن العال بمعنى العالي ، وقال : إنها عامية مبتذلة .
( 3 ) ريحانة الألباء 2 / 29 - 31 ، والمحبي أيضا في : خلاصة الأثر 1 / 479 ، 480 ، ونفحة الريحانة 3 / 220 .
( 4 ) القصيدة في ترجمة رقم 177 ، من هذا الجزء .
( 5 ) القصيدة في مقدمة هذا الجزء صفحة 9
( 6 ) ريحانة الألباء 2 / 28 .