كنشر القطر عطّر كلّ قطر * وكالدّارىّ فاح بكلّ دار
بيمن دار منه على تميم * يليق بأن يكون تميم دارى
ومن تقريظ المولى شيخ الإسلام زكريا بن بيرام له « 1 » :
هذا كتاب فاق في أقرانه * يسبى العقول بكشفه وبيانه
سفر جليل عبقرىّ فاخر * سحر حلال جاء من سحبانه
أوراقه أشجار روض زاهر * قد تجتنى الثمرات من أفنانه
لله درّ مؤلّف فاق الورى * بفرائد فغدا فريد زمانه
فجزاه ربّ العالمين بلطفه * طبقات عزّ في فسيح جنانه
كما قرّظه بمقطوعة نثرية ، تجدها في خلاصة الأثر ، ونفحة الريحانة ، عقب هذا الشعر .
ويذكر حاجى خليفة أن التقىّ التميمىّ أتمّ تأليف هذا الكتاب سنة 993 ه ، ثم يعود فيذكر أنه أتمّ تأليفه بمدينة فوّة ، وهو قاض بها سنة 989 ه « 2 » ، فكيف يصح هذا القول ؟
لقد أتم التقىّ التميمىّ كتابه سنة 989 ه ، جاء هذا في آخره حيث يقول : « تم تأليف هذا الكتاب . . على يد جامعه . . تقى الدين بن عبد القادر التميمىّ الدّارىّ القاضي بمدينة فوّة « 3 » من المزاحمتين ، وذلك في نهار الخميس المبارك ، عاشر شهر رجب الفرد ، من شهور سنة 989 أحسن اللّه ختامها » ، ولعله ذهب بعد ذلك بالكتاب إلى حاضرة الخلافة سنة 993 ه ، وقدّمه إلى من عمله برسمه ، وهو السلطان مراد خان بن سليم « 4 » ، وكوفئ على ذلك بقضاء مدينة قونية ، فقد جاء في هامش آخر صفحة من نسخة المصنف بخطّ دقيق : « ألفه بمدينة قونية ، وهو قاض ، في زمن مراد خان بن سليم » .
هامش
( 1 ) حديقة الأفراح 123 ، خلاصة الأثر 2 / 173 ، نفحة الريحانة 3 / 60 .
( 2 ) كشف الظنون 2 / 1098 ، 1099 .
( 3 ) بليدة على شاطئ النيل قرب رشيد . معجم البلدان 3 / 924 .
( 4 ) انظر صفحة من المقدمة .