سنة ثمان وثلاثين ومائة ، قبل وفاة أبيه بعشرين سنة .
ولإسماعيل بن جعفر الصادق طائفة من الشيعة يقولون بإمامته ، وهم موجودون الآن .
وعقب إسماعيل بن جعفر الصادق من رجلين : محمّد ، وعلي .
فأمّا محمّد ، فهو امام الميمونيّة ، وقبره ببغداد . وكان مع عمّه موسى الكاظم ، يكتب له السرّ إلى الشيعة في الآفاق ، فلمّا ورد الرشيد إلى الحجاز سعى محمّد بن إسماعيل بعمّه الرشيد ، فقال : ما علمت أنّ في الأرض خليفتين يجبى اليهما الخراج ، فقال الرشيد : ويلك أنا ومن ؟ قال :
موسى بن جعفر ، فأظهر اسراره ، فقبض الرشيد على موسى الكاظم وحبسه ، وكان سبب هلاكه .
وحظي محمّد بن إسماعيل عند الرشيد ، وخرج معه إلى العراق ، ومات ببغداد . ودعا عليه موسى الكاظم بدعاء استجابه اللّه تعالى فيه وفي أولاده .
ولمّا ليم موسى في صلته والاحسان اليه مع سعيه به ، قال : حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن جدّه ، عن أبيه ، عن النبيّ صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم أنّه قال : انّ الرحم إذا قطعت فوصلت ، ثمّ قطعت فوصلت ، ثمّ قطعت فوصلت ثمّ قطعت ، قطعها اللّه ، وانّما أردت أن يقطع اللّه رحمه من رحمي .
وعقب محمّد بن إسماعيل بن جعفر الصادق من رجلين : إسماعيل الثاني ، وجعفر الشاعر .
فأمّا إسماعيل الثاني ، فعقبه من رجلين : أحمد ، ومحمّد .
تحفة الطالب بمعرفة من ينتسب إلى عبد الله وأبي طالب — صفحة 68
مساهمون: السيد محمد السمرقندي
ص٦٨