وألّف الشيخ الشرف العبيدلي كتابا سمّاه الانتصار لبني فاطمة الأبرار ، وذكر الأفطس وولده بصحّة النسب وذمّ الطاعن عليهم . وقال العمري :
وهم في الجرائد والمشجّرات ما دفعهم دافع « 1 » .
وقال الشيخ تاج الدين النقيب لمّا سئل عن الأفطس وولده : انّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - وعد أن يفترق من ذرّيّته عدد أسباط بني إسرائيل ، وقد افترق من أولاد الحسن ستّة أسباط ، ومن ولد الحسين ستّة أسباط ، وهم أولاد علي بن الحسين الستّة ، ولو توجّه الطعن على الأفطس لم يكن لعلي بن الحسين عقب ، ولا يكون لأولاد فاطمة الزهراء اثنا عشر سبطا ، قال : وهذه حجّة ظاهرة على نسبهم .
وقيل : انّ الحسن الأفطس كان حامل راية محمّد النفس الزكيّة بن عبد اللّه المحض ، ولم يخرج معه أشجع منه ولا أصبر ، وكان يقال له : رمح آل أبي طالب لطوله وطوله ، ولمّا قتل محمّد النفس الزكيّة اختفى الحسن الأفطس ، فلمّا دخل جعفر الصادق العراق ولقي المنصور ، قال له : يا أمير المؤمنين أتريد أن تسدي إلى رسول اللّه - صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم - يدا ؟ قال : نعم يا أبا عبد اللّه ، قال : تعفو عن ابنه الحسن بن علي ، فعفى عنه .
قال أبو نصر البخاري : فهذه شهادة قاطعة من جعفر الصادق أنّه ابن رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم « 2 » .
وأمّا الحسن الأفطس ، فانّه أعقب وأنجب وأكثر ، وعقبه من خمسة
هامش
( 1 ) المجدي ص 212 .
( 2 ) سرّ السلسلة العلويّة ص 77 - 78 .