فيه إلى أسفل منه وإنما يباح ذلك لمأذون له أو لمن هو تحت إشارة عارف .
وكان يقول : الواردات الربانية لا تصل إلى الفهوم وما وصل إلى الفهوم إنما هو من رشاش مائها ومن شعاع ضيائها .
وكان يقول : لا يلوح لك نور حقائق الإيمان حتى تخرج من عامة الأكوان .
وكان يقول : من علامة العلم الحقيقي إذا ورد على القلب أن تذهب الأمثال والصور ، وإن كانت الأمثال الظنية سببا لأخذ الحقائق الأصلية .
وكان يقول : إنما خلق فيك ما خلق لتعرف به الأكوان لا لمكون فإنه لا يعرف الكون إلا به تعالى .
وكان يقول : مواد الحكمة منطوية في القوة الإنسانية وإنما يفضل الحكيم على غيره باستخراجها من قوته إلى فعله .
وكان يقول : الآدمي لا تقع عليه الإشارة لأنه نسبة تاهت في أنوار الفناء .
وكان يقول : إن كان لك في الوصول نية فلا تبقى منك بقية .
وكان يقول : ابن آدم ذو وجودات مطوية فتبصروا في خلالها فعسى يلوح لكم شيء من جمالها .
وكان يقول : لا يظهر جواهر الإيمان إلا وجود الامتحان .
وكان يقول : نيل الشهوات في الحياة الدنيا عذاب معجل مستور .
وكان يقول : الحقائق كلما بدت بوصفها خفاء في ظهور ، وظهور في خفاء مددها من الواو في قوله :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ
« 1 » .
وكان يقول : ما ورد وارد عال له نهيه قط .
وكان يقول : المحققون قسمان مأذون له في الدلالة والإفصاح وغير مأذون له في ذلك .
وكان يقول : أمتعة الدنيا فيها لطف وبركة لأنها بساط لعطاء لا ينقطع وفضل لا ينحصر وإطلاق في عوالم البقاء والفسيح الأعلى .
هامش
( 1 ) سورة الحديد : الآية 3 .