فبحكم من ولّاك قتلي في الهوى * بمهند من لحظك المتضعف
وبقامة تحكي الغصون تمايلا * وبوجنة توريدها لا يختفي
وبمبسم يحكي الأقاح وجوهر * في سلك مرجان وقدّ أهيف
وبحاجب قوس « 1 » الهلال إذا انثنى * يحكيه لكن بعد كل تعسف « 2 »
بنحول جسمي في هواك بمحنيتي * بتذللي بتخضعي بتلطفي
لا تصغ للواشي وتقبل نصحه * فهو العذول عرفت أم لم تعرف
إلى أن قال :
يا مانحا جسمي السقام ومانعا * جفني المنام لما حوى من قرقف
لو أنصف اللاحي وأبصر وجهه * حقا لتاه من الجمال اليوسفي
ولو رآه عاذلي يا عاذري « 3 » * ما كان ظني أن يكون معنّفي
ثم قال في شأن من تغزل فيه :
فأبى وصالا ثم مال بعطفه * وغدا يصول بمضعف كالمرهف
فعلمت أني لا أقاوم قدّه * إن لم يكن عضدي الجمال التاذفي « 4 »
ثم مع ما نال من المدح لم يكن سالما من القدح ؛ وذلك « 5 » أن السخاوي ذكر في تاريخه « 6 » أنه تزوج امرأة يقال لها الصفيراء « 7 » ، ثم فارقها وتزوج بابنة الشمس الدبل « 8 » الأنصاري ، وهي سمراء اللون أمها أمة سوداء ، فقال قاضي الباب الشهاب ابن السراج « 9 » فيه « 10 » :
هامش
( 1 ) في س : قول .
( 2 ) في م : تعشق ، تصحيف واضح .
( 3 ) في م : يا غادري .
( 4 ) نهاية ما أسقطه ناسخ ت .
( 5 ) في س : ولكن .
( 6 ) انظر الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع 10 / 320 .
( 7 ) في س : الصفراء .
( 8 ) ساقطة في م وفيها : بابنة الشمس شمس الدين ، وفي ت : الشمس الأنصاري .
( 9 ) انظر الترجمة : « 49 » .
( 10 ) ساقطة في : س .