إليها بالآخرة ، وتولى الإمامة والخطابة بجامع المهمندار « 1 » بعد السيد علاء الدين الحسيني « 2 » ، ولم يزل « 3 » يباشر به الوظيفتين مع قراءة السبع والتحديث على كرسي الحديث أتم مباشرة مع خشوع يطرقه « 4 » في خطبته ويكاد يبكي « 5 » فيها لما كان فرط منه مما لا يعبر عنه في زمان شبيبته . ثم ولي قراءة حديث شيخ الشيوخ بالجامع الكبير بحكم وفاته فحدّث به أيضا « 6 » مع نشر فوائد ونقل زوائد ، وأصر على مجاهدة « 7 » نفسه « 8 » وقسرها « 9 » على الأعمال الصالحة ورعاية السنة فيما كثر ترك الناس إياه من إرخاء العذبة وأشباهه ، إلا أنه استشكل على منلا مصلح الدين محمد اللاري « 10 » أحاديث أفصح له عن معناها بما هو مفروغ منه ، وعاب عليه إذ أعاد إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ضميرا ، فقال : قوله كذا ، ولم يعقبه بقوله : صلّى اللّه عليه وسلم . وكتب إليه في ذيل الجواب أنه كان ينبغي أن يكتب بعد الضمير الراجع إليه « صلّى اللّه عليه وسلم » لفظ صلّى اللّه عليه وسلم قال : لأن بعض السلف اكتفى بالكناية في الكتابة ، ورأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم في المنام وعاتبه على ذلك « 11 » فكيف يترك كتابة الكتابة أيضا وأراد بالكناية ما يكتبه كثير من جهلة الكتبة بدل صلّى اللّه عليه وسلم من صورة صلعم كناية عنه .
هامش
( 1 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 51 الحاشية رقم : « 3 » .
( 2 ) لم نعثر له على ترجمة .
( 3 ) ساقطة في : م .
( 4 ) في م : بطريق ، وساقطة في : ت .
( 5 ) ما أثبتناه من : م ، ت : وفي الأصل د ، ح : يبكيه .
( 6 ) ساقطة في : م .
( 7 ) في م : معاهدة .
( 8 ) في م ، سو : نفسها .
( 9 ) في س : فقسرها .
( 10 ) انظر الترجمة : « 543 » .
( 11 ) ما أثبتناه من : م . وفي الأصل د ، ت ، س : « ورأى في المنام عتابه صلّى اللّه عليه وسلم على ذلك » .