وحدثني ووالدي « 1 » بالحديث المسلسل بالأولية وأجاز لنا رواية جميع ما يجوز له وعنه روايته .
وكانت له شهامة ورياسة ورفاهية في العيش بخلاف رفيقه فإنه مع جلالة منصبه وتضلعه من العلوم بالنسبة اليه كان لا يقف عند ملاذ العيش ، بل ربما كان غذاؤه فولا وعشاؤه حمصا ولباسه ما تيسر إلا يوم الموكب لما كان عنده من الترابية وهضم النفس / وعدم الاكتراث بالمصالح « 2 » الدنيوية .
614 * يحيى بن أبي بكر بن أحمد بن إبراهيم ، القاضي شرف الدين ابن الشيخ الصوفيّ زين الدين ، المصريّ الأصل ، الحلبي المولد ، الشافعيّ ، المشهور كأبيه « 3 » الماضي ذكره بالبويضاتي .
كان أحد رؤساء حلب وسبط شيخ شيوخها الشريف عزّ الدين الهاشمي « 4 » الذي « 5 » أخذ عنه مشيخة الشيوخ بحكم الوفاة جدي قاضي القضاة جمال « 6 » الدين الحنبلي .
وكانت للقاضي شرف الدين الكلمة النافذة عند ازدمر « 7 » كافلها بواسطة اعتقاد استداره « 8 » ( فيه وكانت شفاعاته عند استاداره ) « 9 » لا تردّ متى وقع أحد من الناس في ورطة وندبه إلى التخلص منها « 10 » .
هامش
( 1 ) في م : وحدث والدي .
( 2 ) في م : بالمصلحات ، وفي الأصل د ، س ، سو : بالمصطلحات . والتصحيح من : ت .
( 3 ) انظر الترجمة : « 101 » .
( 4 ) انظر الترجمة : « 533 » .
( 5 ) في س ، ت : الذي كان أخذ . . .
( 6 ) في م : كمال . وانظر الترجمة : « 620 » .
( 7 ) انظر الترجمة : « 85 » .
( 8 ) وانظر التعريف بمصطلح « استادار » فيما سبق : ج 1 / 287 .
( 9 ) ما بين القوسين ساقط في : س ، ت .
( 10 ) في ت : ومراده التخليص منها يأتيه ، وفي م : فيدنيه التخلص منه ، وفي س :
وندبه إلى التخليص منها .