المحلوف عليه : أعطني إياه ، فتمنع من إعطائه ، وسمح له بأكل قطعة منه في وقت آخر ، وأظهر بخله عليه ، فصمم أن يعطيه إياه ، فأبى . ثم أذن له أن يأخذ من رأسه المحدود شيئا قليلا بفمه فان قليله في النفع كثير . فأخذ فلم ير له مطعما ! ! ليرى له فيه مطعما « 1 » ، فكاد يمجه من فمه . فقال له « 2 » : ابتلعه لتنال نفعه ، فابتلعه فقال : اشهدوا يا مخاديم أني أطعمته فحما ، وأنني بررت في يميني يوم كذا فضحكوا فشرحوا « 3 » .
وظهر أنه اصطنع فحمة على تلك الهيئة ، ودهنها بمسك أو نحوه ، وذهبها [ وسماها ] « 4 » من عند نفسه قلم بك .
ومنها : أنه حضر بمصر في مجلس الأمير جمال الدين بن أبي إصبع الحلبي « 5 » فقال له في الملأ العام : يا قواد ! ! فقال له في الملأ العام : إني أشتهي أن « 6 » لو كنت قوادا ولم يظهر ضم التاء من / قوله : - كنت - ولا فتحها بل سكّنها وأشار إلى الأمير جمال الدين بيده أي : أنت « 6 » . فضحك الحاضرون ، والمقر الجمالي لم يتفطن له إلا بعد حين ، فقذفه فلم يبال بقذفه له ، ولا قطع كلامه فيه ، كأنه لم يسمع منه قدحا بل مدحا !
* * *
هامش
( 1 ) في م ، ت : مطمعا .
( 2 ) ساقطة في : س .
( 3 ) في الأصل د ، س ، م ، ت : وانشرحوا .
( 4 ) التكملة عن سو ، م ، ت
( 5 ) انظر الترجمة : ( 636 ) .
( 6 ) ساقطة في : س .