في مشيخة الزينبية « 1 » وأخذ يربي بها المريدين ويتكلم فيها على ( الخواطر ) « 2 » مواظبا على طاعة / العليم العلام ، وإطعام الطعام ، وإكرام من ورد عليه من الخواص والعوام ، وحسن السمت ولين الكلام « 3 » ووفور الصنعة « 4 » وفصاحة العبارة وولوج سبيل أهل الإشارة واستعمال التفسير والحديث وكلام الصوفية على الأساليب الكاملة الوفية .
وفي الزاوية « 5 » المذكورة وغيرها قرأت عليه شرح ( المسايرة ) الموسوم ( بالمسامرة ) « 6 » وغيره ، وحضرت كثيرا من مجالسه في التربية والكلام على ( الخواطر ) فانتعش بها - وللّه الحمد - الخاطر . « 7 »
ثم توفي مطعونا سنة تسع وثلاثين [ وتسع مائة ] وصلّى عليه الشمس ابن بلال « 8 » في مشهد عظيم ودفن في مقابر الصالحين « 9 » بوصية منه . وكان بعض المحبين قد حفر له قبرا بمقبرة ملا موسى - السابق ذكره « 10 » - وغلب بعض الناس على أن يدفن فيه ، فلما خرجنا بالجنازة من باب قنسرين أبى اللّه تعالى [ إلا ] « 11 » أن يدفن بحيث أوصى فدفن بمقابر الصالحين بالقرب من قبر يوقنا من جهة القبلة - رحمنا اللّه تعالى وإياه - « 12 » .
* * * [ ثم القسم الأول من الجزء الثاني ويليه القسم الثاني منه وأوله حرف النون ]
هامش
( 1 ) سبق التعريف بها في : ج 1 / 627 .
( 2 ) انظر شرح ذلك فيما سبق : ج 1 / 581 .
( 3 ) في سو ، د : الكلمة .
( 4 ) في م : الحفظ ، وفي ت : الصيغة .
( 5 ) في د ، م : الرواية .
( 6 ) سبق التعريف بهذين الكتابين في : ج 1 / 516 .
( 7 ) التكملة من : ت .
( 8 ) انظر الترجمة : « 406 » .
( 9 ) انظر التعريف بها فيما سبق : ج 1 / 33 ، الحاشية : « 6 » .
( 10 ) في م : الكردي ، وفي ت : المذكور .
( 11 ) التكملة لاستقامة المعنى .
( 12 ) في م الزيادة : « إنه قريب مجيب » ، وفي س : الزيادة آمين يا رب العالمين .