ولي قضاء حارم « 1 » من توابع المملكة الحلبية ، ثم قضاء صيدا « 2 » من توابع المملكة الطرابلسية ومذ قدم حلب سنة تسع / وأربعين [ وتسع مائة ] « 3 » متوليا قضاءها « 4 » . أنشدته وقد أخبرني بتوليته إياه « 5 » :
لكم همم نتم برمي شباكها * مرادكم لما قطعتم بها « 6 » البيدا « 7 »
وعدتم إلى المغني « 8 » بما نلتم وقد * توليتم صيدا فكانت لكم صيدا
واتفق لبعض حساده أنه لما سمع هذين البيتين قال : إن الناظم لهما جعله كلبا صائدا ، وسياق الكلام يكذبه في ذلك .
ومن شعره ما كتب به لشخص يقال له : صيامي « 9 » يقول :
صيامي عن خطابك « 10 » يا حبيبي * وحقك لا لنقص « 11 » من غرامي
ولكن خوف واش أتقيه * ولي أمل « 12 » يرجّى من صيامي
وفيه يقول الشيخ شهاب الدين أحمد القرعوني « 13 » الدمشقي :
ليت المعرف « 14 » لم يكن معروفا * لا زال دهرا منكرا معروفا
والسبب في ذلك كما أخبرني بحلب أنه دخل ذات يوم على صالح جلبي « 15 »
هامش
( 1 ) سبق التعريف بها في : ج 1 / 622 .
( 2 ) مدينة لبنانية على ساحل بحر الشام جنوبي بيروت . تبعد عنها 45 كم ، أسسها الفينيقيون . افتتحها العرب المسلمون على يد يزيد بن أبي سفيان .
( 3 ) التكملة من : ت .
( 4 ) من هنا حتى قوله : « توفي في سنة إحدى وسبعين وتسع مائة » حيث نهاية الترجمة مسقط في : ت .
( 5 ) في م : يتوليته هذه الأبيات .
( 6 ) في سائر النسخ : به .
( 7 ) في م : اليدا .
( 8 ) في س : المعنى .
( 9 ) في م : صيافي .
( 10 ) في م : لحاظك .
( 11 ) في س : ينقص .
( 12 ) في سو ، س : آمال .
( 13 ) وهو أحمد الشيخ الصالح المعتقد شهاب الدين القرعوني ثم الدمشقي ( . . . - 920 ه ) - ( . . . - 1514 م ) كان من المغالين في اعتقاد الشيخ محيي الدين ابن العربي ، انظر : « الكواكب السائرة 1 / 152 » .
( 14 ) في م : المعروف .
( 15 ) في س : حلبي . انظر الترجمة : « 218 » .