صحب سيدي علوان - رضي اللّه عنه - فأقلع عن تلك النيابة . ثم تولى قضاء حماة بعض القضاء فسأل الشيخ : من الأصلح بها للنيابة ؟ فقال له : الشيخ محمود .
فأخذ يحمله على النيابة ، فأبى ، وأتى الشيخ قائلا له : كيف قال الشيخ ما قال ؟
فأجابه الشيخ : بأني لم أزده على جواب سؤاله بأنك الأصلح ، وأنا الآن أنهاك عن أن تنوب « 1 » إذ لا منافاة ، أو بكلام يشبه هذا . وقد ورد إلى حلب مرتين ثانيتهما سنة أربع وستين [ وتسع مائة ] « 2 » ، وفيها آخاني وعاهدني على أن يشفع [ الناجي منا ] « 3 » لصاحبه لدى الحاجة يوم القيامة .
وأخبرني - وهو صدوق - أنه حسيني ، موسوي ، وأن جده مصطفى هذا « 4 » هو صاحب الكرامات والمزار الذي يزار بسيجر « 5 » . قال : وقد كان سيدي علوان وضع رسالة حسنة في حكم وضع السادات « 6 » العلامة الخضراء على عمائمهم ، ورجح فيها ترك الوضع إشارة منه إلى حكمة ما هو عليه من ترك الوضع عملا بما رجح في الرسالة المذكورة . وما أحقه [ بأن ] « 7 » ينشد في حقه قول من قال « 8 » :
جعلوا لأبناء « 9 » الرسول علامة * إن العلامة شأن من لم يشهر
نور النبوة في كريم وجوههم * يغني الشريف عن الطراز الأخضر
هامش
( 1 ) في م : « تتوب أو لا تتعاطاه » وفي ت : « تتوب أو لا تتعاطاه » .
( 2 ) التكملة من : ت .
( 3 ) التكملة من : س ، وفي سو : « أن يشفع كل لصاحبه » .
( 4 ) ساقطة في : س .
( 5 ) هي شيزر ، انظر التعريف بها فيما سبق : ج 1 / 447 .
( 6 ) ساقطة في : م ، ت .
( 7 ) ساقطة في د ، وفي م ، ت : أن .
( 8 ) البيتان من نظم أبي عبد اللّه محمد بن أحمد بن علي بن جابر الأندلسي المتوفى سنة ثمانين وسبع مائة ، انظر : « النجوم الزاهرة 11 / 56 - 57 » و « ريحانة الألباء 2 / 296 » .
( 9 ) في ت : لابن .