وكانت وفاته بمنبج « 1 » [ في ذي الحجة ] « 2 » سنة خمس وثلاثين [ وتسع مائة ] « 3 » وبها دفن وراء ضريح سيدي عقيل المنبجي « 4 » - رضي اللّه عنه - بحيث لم يكن بين الضريحين إلا الجدار ولم تكن سنه لتبلغ أربعين سنة .
قال شيخنا في ( عيون الأخبار ) « 5 » : وقد كان له حركة في السعي في تحصيل الدنيا ، وكنت قد عرضت له بذلك ، فذكر أنه إنما يطلب الدنيا لثلاثة مقاصد : الأول لتحصيل المؤونة وعدم الاحتياج إلى الناس . الثاني : ليستعين بذلك على الاشتغال بالعلم . الثالث : التوسعة « 6 » على المحتاجين والانفاق في وجوه البر .
و « 7 » كما قال ، قال شيخنا : فعاجلته المنية ولم يظفر بالأمنية فاللّه يثيبه على نيته « 8 » ويعامله بعفوه ورحمته ويجمعنا وسائر الأحبة في جنته بمنه وكرمه ونعمته .
انتهى .
512 « * » محمد بن محمد بن الحسن الشيخ المقرئ ، الحافظ ، الخبر ، شمس الدين ، أبو اليسر ، البابيّ الأصل الحلبيّ ، الشافعيّ .
إمام الحجازية / بالجامع الأموي بحلب المشهور - كأبيه وجده السابق ذكرهما « 9 » - بابن البيلوني .
هامش
( 1 ) في م : بمنلح ، وفي ت : بمنيلخ . وانظر التعريف بمنبج فيما سبق ج 1 / 669
( 2 ) التكملة من : سو .
( 3 ) التكملة من : سو ، ت .
( 4 ) هو شيخ شيوخ الشام في وقته وفاته في القرن السادس الهجري تخرج بصحبته جمع من الأكابر منهم الشيخ عدي بن مسافر ، وهو أول من دخل بالخرقة العمرية إلى الشام وأخذت عنه . انظر : « الطبقات الكبرى للشعراني 1 / 136 » .
( 5 ) انظر التعريف به فيما سبق : ج 1 / 65 .
( 6 ) في م ، ت لتوسعه .
( 7 ) في م ، س : أو كما .
( 8 ) في م ، ت : « يعينه على بليته » .
( * ) ( . . - 962 ه ) - ( . . - 1554 م )
( 9 ) الترجمتان : « 510 » « 511 » .