من أخيه المساعدة عليه فلم يجبه ، فكتب له السيد عفيف الدين برد البستان إليه فأبى إلى أن كانت المرة الثالثة « 1 » فشق الورقة المرسلة إليه ، فلما سمع السيد عفيف الدين بشقها قال : شقه اللّه . فما مضت أيام قليلة إلا وانتفخ بطنه وانشق ، فلما مات تكلم الناس في كرامة « 2 » السيد عفيف الدين ، فأخذ بعض أعوان ذلك الظالم يقول : لا يظن أحد أن ما كان من « 3 » موت فلان فهو بدعاء فلان فلما نظره السيد عفيف الدين ، وكان مسبلا « 4 » شعر حاجبيه على عينيه رفع الشعر عنهما وقال له :
إن لم يكن إياه فأنت ، فسقط من ساعته ميتا ، فتوجه بعض الناس إلى مربيه وأخيه السيد صفي الدين وشكوا إليه فأبرم عليه في الخروج من البلدة ( وقال له : أنا ما أمرتك أن تكون قصابا « 5 » اخرج من هذه البلدة ) « 6 » فخرج عنها .
وأما السيد نور الدين « 7 » المذكور فهو الذي نقل البرهان البقاعي « 8 » في معجمه عن الامام أبي الفضل النويري أنه قال : إن السيد نور الدين المذكور لما ورد إلى الروضة الشريفة « 9 » قال : السلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته ، فسمع من كان بحضرته قائلا يقول : وعليك السلام يا ولدي .
ومن شعر صاحب الترجمة حسبما وجدته بخطه « 10 » .
لقد فاز بالبشرى بجنة خلده * جناب صحاب بالعهود تثبتوا
عتيق علي فاروق عثمان عامر * زبير سعيد سعد عوفي طلحة
هامش
( 1 ) في س ، سو : الثانية .
( 2 ) في سو ، م : ذكر أنه للسيد .
( 3 ) ساقطة في : س .
( 4 ) ما أثبتناه من : س ، وفي سائر النسخ : مسنا .
( 5 ) في م ، ت : نصابا .
( 6 ) ما بين القوسين ساقط في : سو .
( 7 ) « نور الدين » ساقطة في : س .
( 8 ) سبقت ترجمته في ج 1 / 65 .
( 9 ) اسم يطلق على جانب من الحجرة النبوية ، وتعرف كذلك بالمصلى النبوي ، اشتق اسمها من الحديث « بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة » ويصل إليها الزائر من طريق باب السلام . انظر : « القاموس الاسلامي 2 / 600 » .
( 10 ) في م الزيادة : « هذه الأبيات » وفي سو الزيادة : « في أسماء العشرة المبشرة بالجنة رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين » .