ابن آجا ترك أربعين ألف دينار سوى ماله من الأوقاف الطويلة الذيل . وأما أنه كان قاضي العسكر في تلك الدولة فنعم ! إلا أنه لم يكن لقاضي « 1 » العسكر في الدولة الجركسية أن يعرض مناصب القضاة والمدرسين على السلطان ليعطيها من يستحقها من المعروض « 2 » لهم كما في الدولة العثمانية وإنما يجري الأحكام الشرعية بين العسكر متى توجه إلى جهة وتوجه معهم .
ولهذا لم يختص قاضي العسكر بتخت السلطنة في تلك الدولة بل كان بحلب أيضا قاضي عسكر بل رأيت في تاريخ جد والدي لأمه المحب أبي الفضل ابن الشحنة « 3 » أنه كان يحضر في دار العدل « 4 » يوم الموكب قاضيا « 5 » العسكر كما يحضر مفتيا « 6 » دار العدل وقضاة القضاة وهو كيوم « 7 » الديوان السلطاني في الدولة العثمانية « 8 » .
هامش
( 1 ) في م ، ت : القاضي .
( 2 ) ما أثبتناه من : س ، ح ، وفي سائر النسخ : العروض .
( 3 ) الترجمة : « 404 » .
( 4 ) في س : « يحضر دار العدل » وانظر التعريف بدار العدل فيما سبق :
ج 1 / 148 .
( 5 ) في م ، ت ، سو ، س : قاضي .
( 6 ) في د : كانفينا ، وفي سو ، م : بقيتنا . وفي ت : كما يحضر القضاة وقضاة القضاة . والتصحيح من : س .
( 7 ) في ت ، ح : مثل .
( 8 ) في سو زيادة : « رحمه اللّه تعالى وإيانا رحمة واسعة وجمعنا جميعا تحت مستقر رحمته تحت لواء نبيه المجتبى محمد المصطفى صلّى اللّه تعالى على محمد وعلى آله » .