قال : وذكر لي والده أنه سود طبقات للحنفية في ثلاث مجلدات . وخالق الناس بالجميل ، واستقر في قضاء العسكر عوضا عن النجم القرافي « 1 » وقصد بالشفاعات في أواخر عمره وحمد « 2 » الناس أمره فيها . مات بحلب سنة إحدى وثمانين وثمان مائة . انتهى
وكذا ذكر الشيخ أبو ذر « 3 » المحدث في تاريخه ، أنه توفي السنة المذكورة ، وأنه بعد أن صلوا « 4 » عليه جاءوا به إلى تربة خاله شهاب الدين المرعشي « 5 » ووضعوه في مغارة هناك وسدوا بابها لينقل إلى التربة « 6 » التي أوصى بعمارتها ( في جامعه « 7 » الذي أوصى بعمارته ) « 8 » خارج باب القناة بالدرب الأبيض « 9 » . قال :
وكان فاضلا له إلمام بصنعة الحديث ، قرأ على خاله الشيخ شهاب الدين أحمد المرعشي وغيره .
وكان فقيرا ، صحب الأتراك وأثرى من جهتهم وجدد بيتا بحلب كان وقفا على تربة خارج باب المقام « 10 » فاستبدله ثم عمر فيه عمارات « 11 » كثيرة ، وولي قضاء العسكر بالقاهرة . هذا كلامه « 12 » . وصحيح أنه أثرى ولم يدع للفقر أثرا ، فقد حكي لي عن جدي الجمال الحنبلي « 13 » أنه قال : لما مات القاضي شمس الدين
هامش
( 1 ) في : د ، ت : القرفي ، ولم نعثر على ترجمة له .
( 2 ) في : م ، ت ، سو : حمدت .
( 3 ) انظر الترجمة : « 68 » .
( 4 ) ما أثبتناه من : س . وفي سائر النسخ : صلّى .
( 5 ) انظر الترجمة : « 50 » .
( 6 ) في س : تربته .
( 7 ) لم نهتد إلى التعريف بهذا الجامع .
( 8 ) ما بين القوسين ساقط في : م ، ت ، سو .
( 9 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 97 ، الحاشية : 8 .
( 10 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 81 الحاشية رقم : 6 .
( 11 ) في س : عمارة .
( 12 ) في سو الزيادة : « أعني أبا ذر رحمه اللّه تعالى » وهي بخط مغاير للنص .
( 13 ) في سو : يوسف الحنبلي . انظر الترجمة : « 620 » .