وثمان مائة ( فجعل توقيعه : « الحمد للّه مظهر الحق » ثم عزل بجدي « 1 » سنة خمس وتسعين ) « 2 » .
وكان قد تجمع عليه للخزائن الشريفة ، بسبب كتابة السر ونظر الجيش مال كثير ، فامتحن بالاعتقال بحلب .
ثم بلغ أزدمر « 3 » كافل حلب أنه كتب إلى الأبواب الشريفة عدة مكاتبات قدح فيها فيه ، وفي أبي البقاء ابن الشحنة ولقبه بأبي الفناء « 4 » ، وبعث بها مع أبيه فرد أباه من الطريق واستفسره فأنكر أن ما « 5 » معه مكاتبات ، فألقي إلى الأرض ليضرب ، فسقطت « 6 » المكاتبات من عمامته فإذا فيها ما قيل . فأحضر القاضي رضي الدين من ساعته ، وصار يضربه بالسياط مرة فمرة إلى أن قرض لحمه الجراح بالمقراض - والعياذ باللّه [ تعالى ] « 7 » - . ثم اعتقل ثم أطلق ، فما مضت « 8 » مدة إلا وقد أوحوا إلى أزدمر أن القاضي رضي الدين يتعاطى شرب الخمر في مكان كذا . وكان - عفا اللّه تعالى « 9 » عنه - يرمى ببعض الأشياء ، فأرسل إلى مكانه من أحضره في حالة فظيعة بعد أن أشهد عليه بأنه كان يتعاطى شرب الخمر طوعا شاهدين معتبرين من عدول حلب ، كان أحدهما صاحبا له . وكان الشاهدان سبقاه إلى باب « 10 » دار العدل ليشهدا عليه عند أحد القضاة الأربعة ، المنعقد بهم المجلس هناك ، فلما جيء به و « 11 » مر عليهما « 12 » أقبل على صاحبه وأنشده هذه الأبيات :
أعلى الصّراط أريد منك مودّة * أم في الممات تكون خلا ثاني
لنوائب الدّهر اتّخذتك صاحبا * والأمر « 13 » في الأخرى إلى الرّحمن
هامش
( 1 ) في سو : بحلب .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط في : ت .
( 3 ) انظر الترجمة « 85 » .
( 4 ) في الأصل د ، س : النفا ، وما أثبتناه من : سو . وانظر الترجمة : « 408 » .
( 5 ) ساقطة في : س .
( 6 ) في سو ، م ، ت : فوقعت .
( 7 ) التكملة عن : سو ، م ، ت .
( 8 ) « فما مضت » ساقطة في : س .
( 9 ) ساقطة في : م ، ت .
( 10 ) ساقطة في : سو .
( 11 ) الواو ساقطة في : س .
( 12 ) في سو : عليه .
( 13 ) في سو : فالأمر .