وكان جده إينبك الذي به يعرف من جملة مريدي الشيخ أبي بكر الحيشي « 1 » الكبير وخدام البرهان الحلبي « 2 » .
وأخبرني عن أبيه عبد الرحمن أنه [ لما كان يقمّ الجامع ] « 3 » كان [ يجمع ما ] « 4 » تجمع عنده من غبار السواري شيئا فشيئا لطهارته . فلما دنا من الوفاة أمر بأن يوضع ذلك تحت خده في القبر . وذكر لي أن ذلك كان « 5 » صنيعا لآبائه من قبله قال : ففعلنا ما أمرنا به .
توفي في ذي القعدة سنة إحدى وخمسين [ وتسع مائة ] « 6 » عن مائة سنة وعشر « 7 » سنين . وهو يتمثل بقول الشيخ علي الهروي « 8 » مما نقره « 9 » على حائط عمارته « 10 » خارج باب المقام :
هامش
( 1 ) هو أبو بكر بن نصر بن عمر بن هلال الشرف الطائي - كان يسوق نسبه لعمرو ابن معد يكرب بن زيد الخير - الحيشي الحلبي البسطامي الشافعي ( حوالي 756 - 846 ه ) - ( 1355 - 1445 م ) ولد بقرية حيش من عمل حماة بالقرب من المعرة .
كان عالما زاهدا ورعا متعبدا بالتلاوة والمطالعة . كان له في حلب ونواحيها ( 15 ) زاوية مشحونة بالفقراء البسطامية . انظر : « الضوء اللامع 11 / 96 » .
( 2 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 224 .
( 3 ) التكملة عن : سو .
( 4 ) زيادة يقتضيها النص . وفي الأصل د ، م ، ت ، س : كان يجمع عنده . وفي سو : كان مجمع عنده .
( 5 ) في الأصل د ، م ، ت : أن ذلك كله صنيعا .
( 6 ) التكملة عن : ت .
( 7 ) في ت ، س : عن مائة وعشرين سنة .
( 8 ) هو علي بن أبي بكر بن علي الهروي ، أبو الحسن ( 00 - 611 ه ) - ( 00 - 1215 م ) رحالة مؤرخ ، أصله من هراة ، ومولده بالموصل ، طاف البلاد ، وتوفي بحلب . انظر : « الأعلام 5 / 73 » .
( 9 ) النص المثبت مشوش أو محرف وهذا هو أصله : سلكت القفار ، وطفت الديار ، وركبت البحار ، ورأيت الآثار ، وسافرت البلاد ، وعاشرت العباد . فلم أر صديقا صادقا ، ولا رفيقا موافقا . انظر : « نهر الذهب 2 / 293 » .
( 10 ) عمارة الهروي : ومحلها في جنوب الفردوس بميلة إلى الشرق على بعد غلوة منه .
أنشأها الشيخ أبو الحسن « علي بن أبي بكر الهروي » السائح في فتنة التتر ، ولم يبق بها -