توجه من حلب أسف جمع جم « 1 » ممن رام القراءة عليه من الحلبيين وكنت أنا من « 2 » أجل من أسف ، وأصدق من به كلف ، « 3 » حتى كتبت له في صدر مكاتبة ما نصه « 4 » :
لقد آنس الشّهباء عالم تونس * وأطلع فيها الشّهب من بعد مغرب
وعادت كجسم دون روح بعيد ما * طوى بيدها قصدا إلى أرض مغرب
وإن شئت قل لم يبق منها سوى اسمها * فما هي إلا مثل عنقاء مغرب « 5 »
ثم لما بلغتني وفاته رثيته فقلت « 6 » :
أدخل « 7 » في ظلّ عفوه « 8 » الأحد * من لا يداني مثيله « 9 » أحد
عالم إقليم تونس حرست * من فرقة للضّلال تعتقد « 10 »
ومن تولّى قضاء عسكرها * فما تولّى عن معدم مدد « 11 »
/ وانتشرت للورى فواضله « 12 » * فما لها مثل فضله عدد
هامش
( 1 ) في م ، ت : أسف عليه جم غفير .
( 2 ) ساقطة في : م ، ت .
( 3 ) من هنا إلى آخر القصيدة الدالية مسقط في : ت .
( 4 ) في م زيادة : حيث قلت ، وفي س زيادة : أقول .
( 5 ) عنقاء مغرب : يقال أعز من عنقاء مغرب قال الجاحظ : الأمم كلها تضرب المثل بالعنقاء في الشيء الذي يسمع به ولا يرى كما قال أبو نواس :( وما خبزه إلا كعنقاء مغرب )يصور في بسط الملوك وفي المثل :يحدث عنه الناس من غير رؤية * سوى صورة ما إن تمر ولا تحليوينكر أن يكون في الدنيا حيوان يسمى عنقاء مغرب وإن كانوا يرون صورة العنقاء مصورة في بسط الملوك وحيطان قصورهم . انظر : « ثمار القلوب في المضاف والمنسوب ص 450 » .
( 6 ) في م زيادة : هذه الأبيات .
( 7 ) في س : إذ حل .
( 8 ) في م : عنوة ، وفي س : عفو .
( 9 ) في م : سبيله .
( 10 ) في م : من وجه الضلال يعتقد .
( 11 ) في س : عدد .
( 12 ) في م : واشتهرت للورى فضائله .