وكان يعظ بالجامع الأموي بحلب بالصحن ، تارة بشرقيته « 1 » وأخرى بغربيته « 2 » . وإذا حضر من منزله يكون بين علمين يوضعان له آخرا على جنبي « 3 » كرسيه ، فيعظ [ الناس ] « 4 » بحيث يسمحون « 5 » له في كل يوم « 6 » يعظهم فيه بمقدار ألف درهم من الفضة ، وأخرى من الفلوس ، كما أخبرني بذلك شيخ الشيوخ « 7 » . قال : وكان [ الشيخ ] « 8 » أبو يزيد الحيشي « 9 » يعظ على أسلوبه ، غير أن الناس لا يقبلون عليه مثله ، فتكدر خاطره لذلك « 10 » ، فاستنهض البدر السيوفي « 11 » ، والجلال النصيبي « 12 » لمنعه من الموعظة وأخبرهما أنه لحنة « 13 » ، فكيف يمكن من « 14 » الجلوس على الكرسي ، وحملهما على أن يجلسا على تخت « 15 » المؤذنين « 16 » تجاه كرسيه ، فلما بلغ الشيخ شمس الدين ذلك لم يحضر ذلك اليوم ، وتلاشى أمره بعد ذلك .
وقد بلغني أنه توجه إلى الباب العالي السليماني في آخر أمره [ بعد ذلك ] « 17 » فأعطي نظر بيت المقدس ، ومات به سنة ثمان أو تسع وثلاثين [ وتسع مائة ] « 18 » . « * »
هامش
( 1 ) في الأصل د ، م ، ت ، س : شرقيته .
( 2 ) في الأصل د : غربيته .
( 3 ) في ت : « يوضعان على جنبي » وفي م : « يوضعان له على جنبي » .
( 4 ) التكملة عن : سو .
( 5 ) في ت : يجمعون .
( 6 ) في الأصل د : في كل مجلس .
( 7 ) هو أبو ذر . انظر الترجمة « 48 » .
( 8 ) التكملة عن : سو ، م ، ت ، س .
( 9 ) انظر الترجمة : « 417 » .
( 10 ) في الأصل د ، م ، ت ، س : من ذلك .
( 11 ) انظر الترجمة : « 139 » .
( 12 ) انظر الترجمة : « 461 » .
( 13 ) في م : بحثه ، وفي ت : بحثاه ، وفي س : لحينه .
( 14 ) ساقطة في : م .
( 15 ) في س : « وحملهما أن يجلسا عليه على تخت » . وفي م : « وحملهما على أن يجلسا تخت » .
( 16 ) في م : تحت الماذنة .
( 17 ) التكملة عن : م .
( 18 ) التكملة عن : م ، ت .
( * ) في س زيادة : بهم ، وفي م زيادة : رحمه اللّه تعالى .