كافلها بزيارته ، فزاره صحبة الكاملي ، فلما تمم دعاءه « 1 » قال له : رح « 2 » من هنا ، وأشار إلى جانب الروم ، فلما عاد متوجها إلى القاهرة : ( أعاد زيارته فقال له :
رح من هنا وأشار إلى جانب القاهرة ) « 3 » ، بعد أن أمسك الشيخ لحيته « 4 » في المرة الأولى ، فصبر عليه ولم يكترث له .
وكانت وفاته ودفنه بقبته « 5 » المذكورة سنة تسع عشرة [ وتسع مائة ] « 6 » .
445 « * » محمد بن صدقة الملطي « 7 » ، ثم ، الحلبيّ الحنفيّ .
شيخ [ معمّر ] « 8 » منور ، عني بتأديب الأطفال في آخر عمره . وله الاهتمام التام بشراء الكتب العلمية . وتلفيق المحاسن الشعرية ، وربما ذاق شيئا من اللطائف الأدبية .
ومن غريب ما وقع منه أنه ذكر بحضرته قوم لا يفقهون حديثا ، ولا يسمعون تحديثا « 9 » فأنشد :
ولو شاء ربّي خصّهم بثلاثة * قرون وأذناب ، وشقّ حوافر
برفع الراء من : حوافر ، مع أنها كانت تقرأ بالجر بالكسرة على لغة من يصرف صيغة منتهى الجموع ، فيما ذكره النحاة . فقيل له : إنك « 10 » غيرت الرواية ، فقال : نعم لئلا يستفاد أن لي حوافر ، بناء على توهم أن ياء الاطلاق هي ياء المتكلم وليست إياها .
هامش
( 1 ) في م ، ت : « الكافل فلما تم دعاه » .
( 2 ) في س : « روح من هاهنا » .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط في : س .
( 4 ) في س : على لحيته .
( 5 ) في م ، ت : بالقبة .
( 6 ) التكملة عن : سو ، ت . وفي س زيادة : « رحمه اللّه تعالى » .
( * ) ( 00 - 956 ه ) - ( 00 - 1549 م )
( 7 ) سبق التعريف بملطية في : ج 2 / 53 حاشية 13 .
( 8 ) التكملة عن : سو ، م ، ت ، س .
( 9 ) في م ، ت : بحديثا . وفي س : حديثا .
( 10 ) ساقطة في : م ، ت .