من العلماء ، فهاجر إلى السلطان الغوري « 1 » وشكا عليه « 2 » ، فأرسل هجانا بطلبه ، وطلب « 3 » جماعة من العلماء ، فكاتبه بعض الأمراء بأنهم « 4 » ما فعلوا معه ذلك إلا بالشرع « 5 » ، فكف عنهم .
وكان الناس يزعمون أنه دخل في دلقه « 6 » الذي عليه ، فلم ير في داخله ، وأنه وقف على بئر بحلب ، وانسل فدخلها ، وبقي تاجه على دلقه ، فطلبوه في الدلق فلم يجدوه ، فطلبوه في البئر فلم يجدوه بها ، فإذا هو بعد مدة بدمشق . وكانوا قد علقوا دلقه وتاجه على باب أنطاكية ، فبقي سنين عديدة ، ثم أخذهما الشيخ عبد القادر الأدهمي المعروف بالخبيصة « 7 » ونقلهما إلى مقام سيدي إبراهيم بن أدهم « 8 » [ - رضي اللّه عنه - ] « 9 » وكان لهما سمك زايد غريب .
وقد حكي لي « 10 » عن صاحب الترجمة أنه وصل بشاه إسماعيل « 11 » صاحب تبريز وولاه وظيفة في بعض القلاع ، ومات ببلاد العجم متهما بالتشيع - والعياذ باللّه تعالى « 12 » - ولعله كان سنيا لكنه كان يداهن الشيعة « 13 » بما يوهم التشيع حتى اتهم به ؛ وإلا فهو قد عرف بابن السني ، إما لأن أباه أو أحدا من أجداده كان متصلبا في تسننه ؛ أو لأنه كان منفردا بالتسنين بين « 14 » طائفة .
وقد كان السيد معين الدين محمد الإيجي الصفوي المفسر جد شيخنا السيد عيسى « 15 »
هامش
( 1 ) انظر الترجمة « 381 » .
( 2 ) « وشكا عليه » ساقطة في : سو .
( 3 ) في سو : وطلب وشكا عليه .
( 4 ) ساقطة في ت .
( 5 ) في الأصل د ، سو ، ت : « ما فعلوا معه إلا بالشرع » ، وفي س : « ما فعلوا ذلك إلا بالشرع » .
( 6 ) سبق التعريف بالدلق في : ج 1 / 69 ، الحاشية : 8 .
( 7 ) انظر الترجمة « 264 » .
( 8 ) في س : الأدهم . وقد سبق التعريف به في : ج 1 / 348 .
( 9 ) التكملة عن : سو ، ت .
( 10 ) ساقطة في : ت .
( 11 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 99 .
( 12 ) ساقطة في : س .
( 13 ) ساقطة في : ت .
( 14 ) ساقطة في الأصل : سو .
( 15 ) انظر الترجمة : « 357 » .