فتبت ، فلما تبت صار « 1 » ذلك الذي وقع في حلقي كأنه سكر فابتلعته . وأخذتني وأخرجتني من التيه ، فلما تمم له القصة جعله « 2 » الشيخ في حل من ذلك - رضي اللّه عنه - « 3 »
وقد حضرت سماعاته صحبة والدي . وأخبرني أنه رأى ذات ليلة « 4 » في منامه شيئا ، فتوجه إليه ليقصه « 5 » عليه ، فإذا عنده رجل يقرأ في كتاب « 6 » ، فلما دخل والدي أطبق كتابه « 6 » ، فقال الشيخ للقارئ قبل أن يكلمه والدي في أمر المنام :
افتح الكتاب واقرأ ، فإذا هو يقرأ : « ومنهم من رأى في منامه » .
وقد كان - رضي اللّه عنه - عالما عاملا ، مطروح / التكلفات وأسبابها ، يقدم النعال لأربابها ، جمالي المشرب ، ويطرب « 7 » بمواعظه « 8 » ويطرب ، ذا حظوة في مجالس الأفراح ، وخمره تزري بخندريس الأقداح ، لطيفا ظريفا ، جاذبا لقلوب الناس ، ملينا لكل قلب قاس .
مات - رضي اللّه عنه - في ذي الحجة سنة خمس وعشرين [ وتسع مائة ] « 9 » ودفن في يوم كان مشهودا ، شهده الخاص والعام ، وعمرت على قبره عمارة خارج باب « 10 » الفرج من مدينة حلب ، أنشأها الأمير يونس العادلي « 11 » .
ومما حكى لي « 12 » عنه شيخ شيوخ حلب الموفق بن أبي ذر « 13 » المحدث أنه كان ذات حين بين النوم واليقظة « 14 » ، فإذا طائر وقف على مكان من داره واضطرب ساعة ، قال « 15 » : فاستيقظت مذعورا ، فأخذت الغطاء على رأسي ، وإذا هاتف
هامش
( 1 ) في س : « فصار الذي وقع » .
( 2 ) في ت : « فلما تمم له الشيخ القصة جعل الشيخ » .
( 3 ) في ت : عنهما .
( 4 ) « ذات ليلة » ساقطة في : س .
( 5 ) في ت : ليقص .
( 6 ) في ت : كتاب اللّه .
( 7 ) في ت : ويضرب .
( 8 ) ساقطة في : س .
( 9 ) التكملة عن : ت .
( 10 ) في ت : عمارة بباب الفرج .
( 11 ) انظر الترجمة : « 640 » .
( 12 ) ساقطة في : ت .
( 13 ) انظر الترجمة : « 48 » .
( 14 ) في س : بين النائم واليقظان . وفي ت : واليقضه .
( 15 ) ساقطة في : س .