قال لي شيخ الشيوخ الموفق ابن « 1 » أبي ذر : وكان يأتي في مواعيده بنوادر الفوائد ، ولو عاش كانت له الحظوة التامة بحلب ، لما كان له من الحفظ والذكاء المفرط . قال : [ وكان ] « 2 » من عجيب شأنه أنه سرد يوما النسب النبوي ، فأورده « 3 » طردا وعكسا .
وكان - رحمه اللّه تعالى - صوفيا بسطاميا « 4 » كأبيه ، يلف على رأسه المئزر مع ارخاء العذبة مراعيا للسنة فيها .
وذكر السخاوي في ( ضوئه ) : « أنه حفظ ( الشاطبية ) « 5 » وعرضها بحلب سنة ثلاث وثمانين وثمان مائة ، وسافر مع أبويه « 6 » إلى بيت المقدس ، وعرض أماكن منها ومن ( الرائية ) « 7 » على إمام الأقصى عبد الكريم بن أبي الوفاء « 8 » في سنة خمس وثمانين [ وثمان مائة ] « 9 » . ثم جاور بمكة سنتين ، واشتغل بها . قال : وسمع مع أبيه عليّ ومني أشياء » « 10 » .
زاد الزين الشماع في « 11 » ( قبسه ) فقال : وقد ترقى واشتغل بعد عوده من مكة بحلب على عالمها الشيخ بدر الدين حسن السيوفي « 12 » فبحث عليه ( الارشاد ) « 13 » لابن المقري بقراءته ، وسمعت بعض الدروس منه بجامعها الأعظم ، وقرأ الميعاد « 14 » به .
هامش
( 1 ) ساقطة في : س وانظر الترجمة « 48 » .
( 2 ) التكملة عن : سو
( 3 ) في ت : فأورد
( 4 ) انظر التعريف بالبسطامية فيما سبق : ج 1 / 367 .
( 5 ) سبق التعريف بها في : ج 1 / 70
( 6 ) في س : مع أبيه .
( 7 ) « الرائية » « قصيدة في رسم المصحف مسماة : ب « عقيلة أتراب القصائد في أسنى المقاصد » من نظم « المقنع » للداني . نظمها الشيخ أبو محمد قاسم بن فيّره الشاطبي الضرير المتوفى سنة 590 ه . انظر : « كشف الظنون 2 / 1159 » .
( 8 ) لم نعثر على ترجمة له .
( 9 ) التكملة عن : ت .
( 10 ) انظر : « الضوء اللامع 7 / 191 » .
( 11 ) انظر الترجمة : « 341 » والتعريف بكتابه في : ج 1 / 66 .
( 12 ) الترجمة : « 139 » .
( 13 ) سبق التعريف بالكتاب ومؤلفه في ج 1 / 269
( 14 ) ربما كان يحدد موعدا معينا من أيام الأسبوع للقراءة .