كما كان شأن الإمام الهمام « 1 » كمال الدين بن الهمام الحنفي ، كثير التواضع ، سخا ببيته لرجلين من أهل العلم ، ولم يكلفهما إذ سكنا بمنزله الدرهم الفرد . ووقف « 2 » كتبه قبل أن يموت بسنين « 3 » على أهل العلم وفرقها على جمع منهم شيئا فشيئا ، إلا نادرا منها .
ولم تزل الأكابر تهرع إلى منزله ، وهو المنزل الذي أسكنه به تلميذه الأمير الفاضل يحيى الحمزاوي « 4 » منذ هاجر من حلب إلى مكة عند انقضاء الدولة الجركسية فوق ما كان يحسن إليه [ به ] « 5 » من العطايا المالية والكتب العلمية « 6 » وكذا أخوه الأمير جانم « 7 » حتى أسكنه بمنزليه « 8 » القديم والذي « 9 » جدده .
وكان للشيخ شمس الدين قوة ذكاء ، ومزيد حفظ ، ورسوخ قدم في العقليات ، والعربية ، غير أنه لم يكن له حظ من حسن الخط ، بل كان يكتب خطا غريبا على طريقة لا يقدر أحد أن يقرأها إلا الأفراد من الناس الذين « 10 » ألفوها فعرفوها ، ولذا « 11 » صارت مؤلفاته ومسوداته شذر مذر في أيدي المجلدين من بعد موته .
وكان يلازم « 12 » في الجمع « 13 » والأعياد آخر الصف / الأول من طرف الغرب ، بمقصورة الجامع الأموي بحلب التي كان يصلي بها من كان كافل حلب في الدولة الجركسية . وبقيت على هذا [ في ] « 14 » الدولة الرومية .
هامش
( 1 ) في س : الهام . وابن الهمام هو محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد بن مسعود ، السيواسي ثم الإسكندري ، كمال الدين ( 790 - 861 ه ) - ( 1388 - 1457 م ) امام من علماء الحنفية ، عارف بأصول الديانات والتفسير والفرائض والفقه والحساب واللغة والموسيقى والمنطق . ولد بالإسكندرية وتوفي بالقاهرة . انظر : « الأعلام 7 / 134 » .
( 2 ) في م ، ت : وفرق .
( 3 ) في س : بسنتين .
( 4 ) انظر الترجمة : « 612 »
( 5 ) التكملة عن : سو .
( 6 ) « والكتب العلمية » ساقطة في : م ، ت .
( 7 ) انظر الترجمة : « 129 » .
( 8 ) في الأصل د ، م ، ت ، س : بمنزله .
( 9 ) في م : القديم الذي جدده .
( 10 ) ساقطة في : س .
( 11 ) في ت : وكذا .
( 12 ) في م ، ت : يلتزم .
( 13 ) في س : في جميع الأعياد .
( 14 ) التكملة عن : سو .