المقدمة
لنرجع إلى عمق التأريخ قليلا ، ونذكر نبذة من حياة عمرو العلى بن عبد
مناف ، المعروف ب ( هاشم ) ، ومن ثم بابنه شيبة الحمد ، المعروف ب ( عبد المطلب ) .
كانت لهاشم تجارة واسعة بين مكة والشام صيفا ، وبين مكة واليمن شتاء .
وكان أول من سن رحلتي الشتاء والصيف ، كما ورد ذكر هاتين الرحلتين في
القرآن الكريم ( سورة الإيلاف ) ، وقد عرفت قريش بهما وكانت أضخم قوافل
التجارة في الجزيرة العربية .
وفي إحدى رحلاته إلى الشام ، مر بطريقه إلى يثرب ( المدينة المنورة بعد
هجرة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) إليها ) ، فرأى فتاة جميلة هيفاء ، تلاقت عيونهما لحظات ، لكنها
كانت آسرة فسأل عنها ، قيل : إنها ( سلمى ) ابنة عمرو بن عدي بن النجار من
سادات الخزرج .
وحينما تقدم ( هاشم ) لخطبتها ، اشترطت عليه ، كما اشترط أهلها أن يقيم في
ديارهم ، كما اشترطوا لو أنجب منه أطفالا فإنهم يبقون مع أمهم بيثرب ، فوافق
هاشم على شروطهم ، فتزوجها ، وبعد فترة سافر إلى مكة ، واصطحب زوجته
( سلمى ) معه ، ثم عاد بها إلى يثرب في طريقه إلى الشام ، وصار يتنقل بين مكة
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 5
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥