لدين جاء من رب عزيز * خبير بالعباد بهم لطيف
إذا تليت رسائله علينا * تحدر دمع ذي اللب الحصيف
رسائل جاء أحمد من هداها * بآيات مبينة الحروف
وأحمد مصطفى فينا مطاع * فلا تغشوه بالقول العنيف
فلا والله نسلمه لقوم * ولما نقضي منه بالسيوف
فلما أسلم حمزة بن عبد المطلب ، عز به الدين والنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وسر
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بإسلامه كثيرا .
عند ذلك مدحه أخوه أبو طالب مشجعا إسلامه ، بقوله :
فصبرا - أبا يعلى - على دين أحمد * وكن مظهرا للدين وفقت صابرا
نبي أتى بالدين من عند ربه * بصدق وحق لا تكن حمزة كافرا
فقد سرني إذ قلت " لبيك " مؤمنا * فكن لرسول الله في الدين ناصرا
ونادر قريشا بالذي قد أتيته * جهارا وقل : ما كان أحمد ساحرا
فقد كان إسلام حمزة تطورا جديدا لم يكن داخلا في حسابات قريش ، حيث
قلبت الموازين رأسا على عقب ، وفت في عضد مشركي قريش وزاد من مخاوفها
وكبح من جماحها ، ومرغ كبرياءها ( 1 ) .
المؤاخاة :
آخى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين حمزة بن عبد المطلب وبين زيد بن حارثة ، يوم
المؤاخاة .
هامش
( 1 ) شرح النهج ، لابن أبي الحديد 3 : 315 ، وإيمان أبي طالب ، للشيخ المفيد : 80 .