خرج من المدينة الشريفة بنية زيارة القدس الشريف فزاره ، وزار الخليل « 1 » في طائفة من الأنبياء كالسيد شعيب وغيره - صلوات اللّه عليهم وسلامه « 2 » - .
ثم قدم دمشق فأنشد بها « 3 » :
مررت بالشام وقد زيّنت « 4 » * بكل ما تهوى نفوس الورى
فقلت ما أحسنها جنّة * سبحان من أنشأها من ثرى
وله « 5 » فيها :
قالوا : دمشق جنة زخرفت * من كلّ ما تهوى نفوس البشر
أما ترى الأنهار من تحتها * جارية فقلت « 6 » : لا بل سقر
لأنّها حفّت بما يشتهى « 7 » * فهي إذن نار كما في الخبر
ومن شعره « 8 » :
كففت عن الوصال طويل شوقي « 9 » * إليك وأنت للروح « 10 » الخليل « 11 »
/ وكفك للطويل - فدتك نفسي - * قبيح ليس يرضاه الحليل « 12 »
هامش
( 1 ) كذا الأصل والخليل : بينها وبين بيت المقدس يوم . فيها قبر الخليل عليه السلام وإسحاق ويعقوب ويوسف عليهم السلام في مغارة تحت الأرض ، واسمها الأصلي : حبرون .
« مراصد الاطلاع 1 / 480 » .
( 2 ) في س : صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين .
( 3 ) في م ، ت : زيادة هذه الأبيات .
( 4 ) في م : زخرفت .
( 5 ) في م زيادة : أيضا رحمة اللّه عليه ، وفي ت زيادة : أيضا هذه الأبيات .
( 6 ) في ت : قلت .
( 7 ) وفي ت : تشتهي .
( 8 ) وفي م الزيادة : حيث قال . وفي ت : وأشعاره كثيرة منها ما قاله . وقد أسقط ناسخها البيتين التاليين اختصارا .
( 9 ) في م : طول سومي .
( 10 ) في س : وأنت الروح .
( 11 ) في الأصل د : الخليلي ، والتصحيح من بقية النسخ .
( 12 ) في م : يرضك الخليل .