تخطي إلى المحتوى الرئيسي

در الحبب في تاريخ أعيان حلب — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
قدم حلب من الباب العالي السليمانيّ سنة سبع وأربعين وتسع مائة ، منعما عليه بخمسين درهما عثمانيا كل يوم ، فاجتمعت به ، فإذا هو ذو حشمة زائدة ، ( وأخلاق دمثة « 1 » ) ، وسخاء وافر ، على خلاف ما ينسب إلى غيره من المغاربة . وله محاضرة حسنة ، ومعرفة بتواريخ الناس واستحضار لمسائل علمية « 2 » كثيرة . ذكر أنه استفادها من حضور مجلس العلماء أياما « 3 » عينت لهم ، إلا أنه كان يرمى بمعرفة العود . وكان هو أحد تسعين ولدا ذكرا كانوا لأبيه . وكان أبوه قد أعطاه مدينة العنّاب « 4 » ، ولما مرض أوصى بالملك لأخيه الحسن « 5 » ، زعما منه أن الرشيد غير لائق به . فاتفق الحسن ووافق الفرنج حتى ملكوا بلاده « 6 » ، فعاد أخو الرّشيد غير رشيد ، وصار الحسن قبيحا . وكان لهجا في أثناء المحاضرة لمن حضره بإنشاد شعر أبي العبّاس
هامش
( 1 ) ساقطتان في : س ، وفي ت : ومنه . ( 2 ) في م وت : المسائل العلمية كثيرة . ( 3 ) في د : حضور العلماء بمجلس له أياما . . . . وفي م وت : حضور العلماء فجلس به أياما ، والتصحيح من : س . ( 4 ) بونه أو عنابة . ميناء بالقرب من الحدود التونسية في ولاية قسنطينة الجزئراية . أقيمت في موضع فينيقي كان يعرف باسم هيبون ، وتداولتها أيدي الإغريق والرومان والبيزنطيين . واستولى عليها المسلمون منذ القرن الأول الهجري . وقد أطلق عليها عنابة - أي بلد العناب - نسبة إلى ثمر العناب الذي يذكو بجوارها ، انظر « القاموس الاسلامي 1 / 397 » . ( 5 ) أبو عبد اللّه محمد الحسن بن محمد الخامس : دام حكمه الأول ( 932 - 941 ه ) ( 1525 - 1534 ) ثم كان الفتح التركي لبلاده بقيادة خير الدين بربروس سنة 941 ه ثم أعيد إلى الحكم عاملا لشارل الخامس ملك إسبانيا سنة 942 ه . « معجم الأنساب 1 / 115 - 116 » و « التاريخ الاسلامي والحضارة الاسلامية 4 / 289 - 291 » . ( 6 ) ساقطة في : س .