إن سار « 1 » عبدك حيث سرت تواضعا * لجلال قدرك ما تعدّى الواجبا
فلئن تأخّر كان خلفك خادما * ولئن تقدّم كان دونك حاجبا
ثم توجه مرة أخرى إلى الباب العالي فتوفي بالقسطنطينية في المحرم سنة ستين « 2 » ودفن بمقبرة أبي أيوب الأنصاريّ « 3 » - رضي اللّه تعالى عنه - .
189 « * » رسول بن خضر الكرديّ ، البالكيّ « 4 » ، الشافعيّ ، نزيل حلب وأحد عبادها .
كان أبوه شيخا له زاوية ومريدون « 5 » ، وأما هو فإنه اقتصر على
هامش
( 1 ) في الشذرات : ان صار عبدك حيث صرت تواضعا .
( 2 ) في ت : زيادة : « وتسع مائة » .
( 3 ) أبو أيوب الأنصاري : ( 000 - 50 ه ) - ( 000 - 670 م )
خالد بن زيد بن كليب الأنصاري من بني النجار ، عاش طويلا وعاصر قيام الدولة الأموية ، واشترك مع يزيد بن معاوية في الحملة البحرية التي قادها لغزو القسطنطينية عام 48 ه - 668 م . وتوفي أبو أيوب أثناء الحصار ، ودفن بالقرب من سور المدينة ، وما زال قبره مهملا حتى ثم للعثمانيين فتح القسطنطينية فبنى محمد الفاتح على قبره ضريحا وأقام بجانبه مسجدا . « القاموس الاسلامي 1 / 231 » .
( * ) ( 000 - 958 ه ) - ( 000 - 1551 م )
( 4 ) البالكي : نسبة إلى بالك : قال أبو سعد : أظنها من قرى هراة أو نواحيها « معجم البلدان 1 / 329 » .
( 5 ) المريد - اصطلاح صوفي - ويعني المتجرد عن إرادته بالانقطاع إلى اللّه تعالى على إرادة شيخه ، فلا يريد الا ما يريده الشيخ ، وتكون عليه واجبات شتى يؤديها عنه رغبة لا رهبة « الموسوعة الميسرة ، مادة مريد » .