184 « * » درويش جلبي بن عبد العزيز بن زين العابدين الحنقيّ - ولد قاضي حلب المشهور بابن أم ولد - .
شاب فاضل ، صحب والده - الآتي ذكره « 1 » - إذ تولى قضاءها في أواخر سنة تسع وثلاثين وتسع مائة . فبينما هو في الطريق إذ بدا له أن يتوضّأ في نهر كان هناك « 2 » ، فسقط فيه ، فلم يخرج إلا ميتا ، فحزن عليه والده حزنا شديدا ، وعجّل بإرساله إلى حلب ، فدفن بالسفيريّ « 3 » خارج باب المقام .
فلما دخل إلى حلب دخلها وعليه لباس أسود ، وقد أطلق لحيته عن الخضاب بالسواد ، وقد كان من قبل يخضبها به ، وصار كأنه من قلت فيه :
وأخي أسى قد شاب بعد شبابه * ولثوبه إذ ذاك لون مداد
ثوب السواد عليه قد خلع الأسى * وأباه « 4 » يخلع عنه ثوب سواد
وفي تاريخ وفاته أنشدت والده :
يا مكتئبا لفقد ذاك الولد * لا تخش وكن على النوى ذا جلد
/ تاريخ وفاته إذا تحسبه * درويش أقام في نعيم أبدي « 5 »
وأنشدته « 6 » :
لا تخش قول وفاته * للعين مات ألا فسيحي !
فلقد غدا تاريخها : * درويش في قاع فسيح
هامش
( * ) ( 000 - 939 ه ) - ( 000 - 1533 م )
( 1 ) انظر الترجمة ( 259 ) .
( 2 ) « كان هناك » ساقطة في س .
( 3 ) تربة كانت تقع داخل المدينة في زمن أبي الفضل ابن الشحنة « الدر المنتخب ص 236 »
( 4 ) في س : وأتاه .
( 5 ) في س : أحسبه . أي توفي سنة 939 بحساب الجمّل .
( 6 ) في ت زيادة : أيضا .