كان مريدا « 1 » للسيد عبيد اللّه التستري « 2 » الآتي ذكره وخليفة لابن أخيه الشيخ يونس « 3 » الآتية ترجمته - فإنه خلفه عند أخذه في « 4 » السفر إلى دمشق .
وكان صالحا سليم الصدر ، متجردا « 5 » ، لم يتزوج « 6 » قط ، وكان من دأبه أن يجمع عنده في كل سنة شيئا من الزبيب والقلوب « 7 » . وكلما دخل عليه طفل وهو بالرواحية بإناء لأخذ ماء من بركتها أعطاه كفا « 8 » من ذلك .
ولم يزل فيها ملازما للأوراد الفتحية « 9 » في طائفة كثيرة من المريدين إلى أن توفي سنة خمس وعشرين وتسع مائة . ودفن شرقي مزار الشيخ ثعلب « 10 »
هامش
( 1 ) المريد : هو المجرد عن الإرادة . قال الشيخ محيي الدين ابن عربي في الفتح المكي : المريد من انقطع إلى اللّه عن نظر واستبصار وتجرد عن ارادته إذا علم أنه ما يقع في الوجود الا ما يريده اللّه تعالى لا ما يريده غيره ، فيمحو ارادته في ارادته فلا يريد الا ما يريده الحق . انظر : « تعريفات الجرجاني ص 184 » .
( 2 ) وفي س : عبد اللّه وقد ترجمه المؤلف : انظر الترجمة ( 289 ) .
( 3 ) يونس بن يوسف بن إدريس المتوفى سنة 923 ه . ترجمه المؤلف ، انظر الترجمة ( 639 ) .
( 4 ) ساقطة في : س .
( 5 ) المتجرد : هو المنقطع عن الخلائق والعلائق والعوائق وتعني قطع التعلقات الظاهرية . انظر « كشاف اصطلاحات الفنون 1 / 274 » .
( 6 ) وفي الأصل د : لم يرتفع .
( 7 ) القلوب : قلوب البزورات ذات القشر كاللوز والبندق والجوز .
( 8 ) أعطاه كفا : أعطاه ملء الكف .
( 9 ) الأوراد الفتحية : للشيخ السيد علي بن شهاب الدين الهمداني . انظر :
« كشف الظنون 1 / 201 » . « والأوراد هي الأدعية المأثورة والأذكار والاستغفارات وهي شائعة بين طوائف الصوفية » ( القاموس الاسلامي 1 / 213 )
( 10 ) مزار الشيخ ثعلب مزار يقع غربي حلب انظر الحاشية رقم ( 7 ) ص ( 26 )