سيما وقد مد الربيع بساطه * من بعد ما قد جادت « 1 » الأنواء
حاكت « 2 » به أيدي الزمان زخارفا * فيرى به الصفراء والحمراء
يزهو بأزهار تخالف نورها * يصبو إليها القلب والحوباء « 3 »
وإذا تضن الغاديات بوبلها * من كف قاضينا « 4 » يسح « 5 » نداء « 6 »
أعني كمال الدين ذا الفخر الذي * شهدت به الأموات والأحياء
الشافعيّ ، التاذفي « 7 » ، ومن غدت * تمحى به البأساء والضراء
البارع ، الشهم ، الهمام ، ومن به * صلح الورى واستبّت « 8 » الأشياء
تلقى طباع الخير فيه غريزة « 9 » * زينت به الشهباء والغبراء
ذو همة تعلو الكواكب رفعة * ليست تنال « 10 » ولا له أكفاء
وله المروءة والفتوّة والوفا * وفضائل ، ومناقب ، وسخاء
هو كامل ، في كلّ فن عالم * وله التقى ، وفصاحة ، وذكاء
كملت مناقبه الحسان ، وغيره * كملت به الضرّاء والفحشاء
شتان ما بين اللئام وبينه * « وبضدها تتميّز الأشياء » « 11 »
هامش
( 1 ) وفي س : حات
( 2 ) وفي م : حالت
( 3 ) الحوباء : النفس
( 4 ) وفي ح : قاضيها
( 5 ) وفي م : يسيح ، وفي ت : لسح
( 6 ) وقد مد المقصور .
( 7 ) التاذفي : نسبة إلى تاذف - بلدة في محافظة حلب ، تبعد عن الباب « 3 » كم .
سبق التعريف بها في حاشية الصفحة ( 6 ) .
( 8 ) وفي با : واستلت ، وفي م : اسبلت ، وساقطة في : ت وفي س : وسبب .
واستبت الأمور : استقامت واطردت ، واستمرت وتبينت .
( 9 ) وفي ح ، س : غزيرة
( 10 ) وفي م : تقال
( 11 ) ضمن هذا الشطر من قول المتنبي :ونديمهم وبهم عرفنا فضله * وبضدها تتبين الأشياءمن قصيدته التي قالها في مدح أبي علي هارون بن عبد العزيز الأوراجي الكاتب ومطلعها :أمن ازديارك في الدجى الرقباء * إذ حيث كنت من الظلام ضياءانظر : « ديوان المتنبي ص : 117 »