ولم يزل بحلب نتذاكر معه التفسير تارة « 1 » ، والفقه أخرى ، وكتب بعض الصوفية تارة أخرى ، وهو يقول في بعض الأحيان : قد كانت الروح في خدمة الجسد بالديوان الدنيوي ، فليكن الأمر بالعكس في الديوان الأخروي ، ولنغسل أفواهنا بماء الورد بعد ما صدر منها من أرجاس الكلام . وكان / يقول :
هواي من الدنيا في أمرين : الكتب العلمية ، والخيل [ العربية ] « 2 » .
وكان له الذكاء المفرط والفراسة الغريبة حتى سمعته يقول : إنّ من رجلا ظاهره [ أنه ] « 3 » متصوف ، فتفرس فيه أنه صلّى بغير طهارة ، ثم ظهر « 4 » أنه صلّى كذلك . وله الشجاعة الوافرة ، والقوة الزائدة ، بحيث لا يهاب الموت ، والمعرفة التامة بأمور الحرب ، حتى كان يساعد كافل « 5 » حلب في محاربة العرب ومخادعتهم ، وله الحرص على تعلم العلم ، ومطالعة كتب التاريخ ، حتى ذكر لي أنه طالع « تاريخ الطبري « 6 » » برمته ، والاعتقاد الصحيح في الصوفية ، والعلماء وله الشهامة ولطافة « 7 » القامة ، وحسن الصورة حتى أخبرني أنه كان له مصاحب « 8 » بآمد « 9 » ، حسن الصورة فركب معه ذات يوم ، ومرّا « 10 » تحت قلعة آمد فإذا بامرأة « 11 » تقول لصاحبتها : هذا أحسن من هذا وأشارت إلى صاحبه أنه
هامش
( 1 ) وفي م ، ت : ساعة
( 2 ) التكملة عن : م ، ت
( 3 ) التكملة عن : م ، ت
( 4 ) وفي با : تم إنه ظهر صلّى
( 5 ) وفي س : كافلي
( 6 ) تاريخ الطبري : للامام أبي جعفر محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 310 ه وهو من التواريخ المشهورة . ( ط ) انظر : « كشف الظنون 1 / 297 »
( 7 ) في د ، با : ولطافة العلية
( 8 ) وفي م : كان له بآمد مصاحب
( 9 ) آمد : ويطلق عليها اليوم : ديار بكر مدينة في تركية سبق التعريف بها في حاشية الصفحة 290 .
( 10 ) وفي م وت : ومر
( 11 ) وفي م : امرأة