عن الناس ، له بقرات يربيها للدرّ وغيره . قال : ومرت به جماعة ذات يوم فحصل « 1 » بينه وبينهم الازدحام فقال له أحدهم : يا بقار ! كأنه يقصد بذلك استهجانه - كما هي طريقة « 2 » العوام ، في تقبيح الكلام - فقال له الشيخ :
سبحان اللّه « 3 » ! من أعلمك أن عندي بقرات « 4 » . ولم يحمله على « 5 » قصد الاستهجان لسلامة صدره . قيل : كان عرضيا « 6 » ، ولم يكن من السفيرة ، وإنما كان خطيبا بها ، فنسب « 7 » إليها ، حتى كان يقول : ما اكتسبنا من السفيرة « 8 » إلا الاسم .
وكان يعرف على « 9 » ما في التاريخ المذكور « 10 » : بابن الدلال . توفي سنة إحدى .
وسبعين وثمان مائة . وتبرع الناس كما قال الشيخ « 11 » أبو ذر بالعمارة عليه « 12 » رحمه اللّه تعالى « 13 » .
هامش
( 1 ) وفي م : فصل ، وفي ت : فحيل بينه وبينهم للازدحام .
( 2 ) وفي م : طريق
( 3 ) في : ح وفي الأصل د ، م ، ت : سبحان من أعلمك .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط في : س .
( 5 ) وفي س : فلم يغضب من كلامه لسلامة صدره .
( 6 ) نسبة إلى العرض : بليد في برية الشام يدخل في اعمال حلب الان ، وهو بين تدمر والرصافة الهشامية انظر « معجم البلدان 4 / 103 » .
( 7 ) وفي م : نس ( كذا ) وقد عظت بقعة حبر ما تبقى من الكلمة .
( 8 ) وفي م : السفير .
( 9 ) وفي م : ما في ، وفي ت : بما في .
( 10 ) المقصود بالتاريخ المذكور تاريخ كنوز الذهب لأبي ذر .
( 11 ) ساقطة في م ، ت .
( 12 ) قال الطباخ : هو مدفون خارج باب النيرب بالتربة المشهورة الان باسمه وهي تربة السفيري ولم تزل قبته باقية إلى زمننا هذا . . انظر « أعلام النبلاء 5 / 279 » .
وقد أورد هذه التربة صاحب « الدر المنتخب » في عداد الترب الموجودة في حلب .
انظر « الدر المنتخب الرقم 235 » .
( 13 ) ساقطة في : م .