أورده التفتازاني « 1 » من نسبة الهلاك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فاستصعب نمعض أصحابنا الحاضرين لديه نسبة الهلاك دون الموت اليه . فقال له الشيخ قال تعالى :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
« 2 »
.
ثم مسه الطاعون بعد هذه الواقعة بقليل فانقطع بالبيت « 3 » ، ثم لما أخذ في النزع سمعته يقرر « 4 » في تفسير سورة « 5 » الفاتحة وهو يقول بالفارسية :
خوب « 6 » خوب .
وكان - رحمه اللّه تعالى - طويل القامة ، حسن الوجه « 7 » مهابا ، ذا لحية شديدة الاسوداد ، بها بياض كثير هو أشد ما يكون من البياض ، ضحوك السن ، متواضعا ، صالحا ، محبا « 8 » للفقراء ، محسنا إليهم ، معتقدا للأولياء ، معوّلا عليهم ، ترك ما كان له من الثروة ، ورغب في الفقر ، وأعرض عن الدنيا وقدم إلى ديارنا محلوق الرأس « 9 » بعد أن كان ذا شعر ، بناء على ما هو دستورهم من حلق الشعر بعد تربيته ، إذا هم تركوا الدنيا وسلكوا مسلك « 10 » أهل الفقر .
وكان ذا ذكاء مفرط ، واستنباط « 11 » عجيب للمعاني الدقيقة ، بحاثا ،
هامش
( 1 ) وفي س : التفتازاني فيها . التفتازاني ( 712 - 791 ه ) - ( 1312 - 1390 م ) . سعد الدين التفتازاني ، ولد بتفتازان . كان إماما في النحو والتصريف والمعاني والبيان . انظر : « الأعلام 8 / 112 » و « شذرات الذهب 6 / 319 وفيه وفاته سنة 793 ه » .
( 2 ) سورة القصص الآية 88 .
( 3 ) وفي م وفي ت : في البيت .
( 4 ) وفي س : يقرأ .
( 5 ) ساقطة في : م .
( 6 ) خوب كلمة فارسية معناها حسن . انظر : « مجالس السلطان الغوري الحاشية ص 69 » .
( 7 ) وفي س ، حسن الشكل والوجه .
( 8 ) ساقطة في م وس
( 9 ) وفي ح : الشعر
( 10 ) وفي س : مسالك
( 11 ) وفي س : واستقبال