وأنشد « 1 » الشيخ شهاب الدين وقد ذكروا شعراء دمشق وما لها من زهر رخص « 2 » ، ونهي « 3 » ، ومحاسن حلب وما بها من عوجات السعدي « 4 » وغيرها :
لقد سبقت شهباؤنا كلّ سابق * إلى الحسن وامتازت من « 5 » الزّهر بالورد
وفيها لنا باب الجنان « 6 » وحورها * بفردوسها يرتعن في فلك السّعدي
ومن شعره :
وعيشك ما الدّنيا سوى ستر عورة * وبيت بها يؤويك « 7 » أو سدّ جوعة
فلا تتعبنّ النّفس فيها لأجلها * فتوقعها في هلكة بعد هلكة
ومن شعره مع التضمين ما وجده ابن السيد « 8 » منصور منقولا عنه :
هامش
( 1 ) وفي ت ، ص : وأنشدني .
( 2 ) الرخص : ما كان لينا ناعما .
( 3 ) في م ، ت : وبهي وساقطة في : س والنهي : الغدير وشبيهه .
( 4 ) السعدي من منتزهات حلب ، وهو فضاء فياح تجري فيه انهر متشعبة من نهر واحد بحافتيها مروج خضر ، وبها من الزهر المختلف ما لا يبلغه الوصف ، « الدر المنتخب في مملكة حلب 255 » .
( 5 ) في م : وامتازت : الزهر من الورد وفيه سبق نظر من الناسخ والصواب من الزهر بالورد وقد نبه الناسخ لما وقع فيه وفي الأصل د ، ت على الزهر بالورد .
( 6 ) وفي م وفي ت : لبانات الحسان . وباب الجنان : يقع في الجانب الغربي من المدينة القديمة ، وسمي بذلك لأنه يخرج منه إلى البساتين . زبدة الحلب 1 : 87 الحاشية .
( 7 ) في م ، ت : يا ويك .
( 8 ) ابن السيد منصور محمد بن محمد بن علي المتوفى في أواخر القرن التاسع ، ترجمه المؤلف انظر الترجمة ( 493 ) .