ومما « 1 » اتفق له « 2 » وهو يخطب بالجامع الأموي وقد ذكر الصحابة - رضي اللّه عنهم أجمعين - أن طلع إليه شخص شيعي متحرّ « 3 » قتله ، فتمكن أهل السنة منه ، وحملوه إلى كافل حلب خسرو باشا « 4 » ، فأمر بقتله ، فقتله الناس بالقائه في النار « 5 » حيا ، وكان يوما مشهودا صرّ « 6 » به أهل السنة - كثّرهم اللّه تعالى - .
ثم من مدائحي فيه قولي من بحر السلسلة « 7 » :
لاحت بجمال فأورثنني « 8 » بلبال « 9 » * من لو خطرت لا تزال « 10 » نخطر بالبال
من وجنتها الورد ، والعيون أقاح « 11 » * من غرّتها الصبح ، والمساء هو الخال
هامش
( 1 ) وفي ت : كما .
( 2 ) ساقطة في : م .
( 3 ) وفي الأصل د : متجريا . وفي م ، ت : متحريا - أتى بها على النصب - على جواز اثبات الحال من النكرة الموصوفة .
( 4 ) خسرو باشا - كافل حلب المتوفى سنة 969 ه . ترجمه المؤلف . انظر الترجمة ( 167 ) .
( 5 ) وفي م : النهر .
( 6 ) وفي ت : أمر .
( 7 ) بحر السلسلة : من بحور الشعر المولدة التي استحدثت في العصر العباسي حينما أحكمت أواصر الصلة بين العرب وبين الفرس واطلعوا على آدابهم وشعرهم . ولبحر السلسلة وزنان :
الأول : « فعلن فعلاتن مستفعلن فعلاتن » .
الثاني : « تن مستفعلن مستفعلن مستفعلن » .
ويلاحظ أن بحر السلسلة ضعيف الرنين الموسيقى . انظر : « العروض الواضح 110 »
( 8 ) وفي ت : قادتني .
( 9 ) البلبال : شدة الهم .
( 10 ) وفي ت : بأموات .
( 11 ) وفي الأصل د : اقاج - هذا ولم نعرف أحدا شبه العينين بالأقحوان - .