تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
أديبا لبيبا وقورا حليما كريما محبا للعلم وأهله ومحبا لطريقة الصوفية وكانت له مشاركة في العلوم وكان ماهرا في العلوم العقلية عارفا بالعلوم الرياضية وله تعليقات على بعض الكتب وقد ملك كتبا كثيرة طالع أكثرها روّح اللّه روحه ونور ضريحه .

* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل المولى الشهير بمناستر لي جلبي ) *

قرأ رحمه اللّه على علماء عصره ثم وصل إلى خدمة المولى الفاضل سيدي القراماني ثم صار مدرسا بمدرسة قصبة مناستر في ولاية روم ايلي ثم عزل عنها ثم صار مدرسا ثانيا بها ثم ترك التدريس واختار العزلة عن الناس واشتغل بالعلم والعبادة وأعطي المدرسة الحلبية بمدينة ادرنه ولم يقبلها وعين له كل يوم عشرون درهما ومات على تلك الحال في سنة خمس أو تسع وأربعين وتسعمائة كان عالما فاضلا محبا للفقراء وكان صاحب صلاح وديانة وعبادة وكان بركة من بركات اللّه تعالى في الأرض روّح اللّه تعالى روحه ونور ضريحه .

* ( ومنهم العالم الفاضل المولى الشيخ إبراهيم الحلبي الحنفي خطيب جامع السلطان محمد خان بمدينة قسطنطينية ) *

كان رحمه اللّه تعالى من مدينة حلب وقرأ هناك على علماء عصره ثم ارتحل إلى مصر المحروسة وقرأ ثم على علمائها الحديث والتفسير والأصول والفروع ثم أتى بلاد الروم وتوطن بقسطنطينية وصار اماما ببعض الجوامع ثم صار اماما وخطيبا بجامع السلطان محمد خان بقسطنطينية وصار مدرسا بدار القراء التي بناها المولى الفاضل سعدي جلبي المفتي ومات رحمه اللّه تعالى على تلك الحال في سنة ست وخمسين وتسعمائة وقد جاوز التسعين من عمره كان رحمه اللّه عالما بالعلوم العربية والتفسير والحديث وعلوم القراءات وكانت له يد طولى في الفقه والأصول وكانت مسائل الفروع نصب عينه وكان ورعا تقيا نقيا زاهدا متورعا عابدا ناسكا وكان يقرئ الطلبة وانتفع به كثيرون وكان ملازما لبيته مشتغلا بالعلم ولا يراه أحد
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 295 | طاشكپري زاده