Skip to main content

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — Page 237

Contributors:

P.237
أحد وكانت له في المحاورة يد طولى بحيث ما حاوره أحد الا ويعرف عجزه ويعترف بفضله الا أنه كان يغلب على طبعه العلوم العقلية وكان فائقا في تلك العلوم أهل عصره وكان في سائر العلوم مشاركا للناس وأما زهده وورعه فعلى جانب عظيم بحيث لم يخلف شيئا من الدنيا وكان راضيا من العيش بالقليل وكان يستوي عنده الخشن واللين والخسيس والنفيس وكان محترزا عن حقوق العباد وكان صدوقا بارا قوّالا بالحق لا يخاف في اللّه لومة لائم ولد رحمه اللّه تعالى سنة أربع وسبعين وثمانمائة وتوفى سنة أربع وخمسين وتسعمائة ودفن عند قبر والده بمدينة بروسه روّح اللّه تعالى روحه .

* ( ومنهم العالم العامل الفاضل الكامل المولى بير احمد جلبي الآيديني ) *

كان المولى قاضيزاده تزوّج أمه وقرأ هو عليه ولم يفارقه أبدا إلى أن مات ثم صار مدرسا بمدرسة ابن الملك ببلدة تيره ثم صار مدرسا بمدرسة ابن الحاج حسن بمدينة قسطنطينية ثم صار مدرسا بالمدرسة الحلبية بادرنه ثم صار مدرسا بدار الحديث فيها ثم صار مدرسا بإحدى المدارس الثمان مدة كثيرة وزادوا في وظيفته شيئا فشيئا حتى انتهت إلى الثمانين ومات وهو على تلك الحال في سنة اثنتين وثلاثين وتسعمائة وكان رحمه اللّه صالحا متعبدا صارفا جميع أوقاته في العلوم والعبادة وكانت له مشاركة في جميع العلوم وكان يلازم بيته لعرج في رجله وله تعليقات على الكتب لكنها لم تظهر بعد وفاته روّح اللّه تعالى روحه ونور ضريحه .

* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل المولى محيي الدين محمد بن الخطيب قاسم ) *

ولد رحمه اللّه باماسية وقرأ أولا على والده ثم على المولى أخوين ثم على المولى سنان باشا ثم صار مدرسا ببلدة أماسية ثم صار مدرسا بمدرسة جنديك بك بمدينة بروسه ثم صار مدرسا بمدرسه أحمد باشا ابن ولي الدين بالمدينة المزبورة ثم صار مدرسا بمدرسة الوزير مصطفى باشا بمدينة قسطنطينية ثم نصبه السلطان بايزيد خان معلما لابنه السلطان أحمد وبعد وفاته صار مدرسا بمدرسة الوزير محمود