Skip to main content

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — Page 234

Contributors:

P.234
غرق أكثرها في البحر وضاع ما بقي بعد وفاته وله رسالة لطيفة في بحث الوجود الذهني وأسئلة على شرح المطول للتلخيص لسعد الدين التفتازاني وهما موجودتان عندي وكان يكتب الخط الحسن في الغاية وكان مشهورا بذلك حتى أن السلطان بايزيد خان أمره أن يكتب برسمه بعض الرسائل فكتبها له ونال منه انعاما جزيلا وكانت له كتب كثيرة بخطه الا أنها غرقت في البحر وما بقي الا القليل نور اللّه مرقده وفي غرف الجنان أرقده .

* ( ومنهم العالم العامل الفاضل الكامل المولى عبد الواسع بن خضر ) *

ولد رحمه اللّه تعالى ببلدة ديمه توقه وكان والده من الامراء وهو اشتغل بالعلم الشريف وقرأ وهو شاب على المولى شجاع الدين الرومي حين كان مدرسا بمدرسة ديمه توقه ثم قرأ على المولى لطفي التوقاتي ثم قرأ على المولى العذاري ثم وصل إلى خدمة المولى الفاضل افضل‌زاده ثم ارتحل إلى بلاد العجم ووصل إلى بلدة هراة من بلاد خراسان وقرأ هناك على العلامة شيخ الاسلام حافد العلامة سعد الدين التفتازاني حواشي شرح المطالع وحواشي شرح العضد للسيد الشريف وغير ذلك ثم أتى بلاد الروم في أواخر سلطنة السلطان بايزيد خان وحين جلس السلطان سليم خان على سرير السلطنة أعطاه مدرسة علي بيك بمدينة أدرنة ثم أعطاه المدرسة الحجرية بالمدينة المذكورة ثم أعطاه مدرسة الوزير محمود باشا بمدينة قسطنطينية ثم أعطاه احدى المدرستين المتجاورتين بادرنه ثم أعطاه احدى المدارس الثمان وقبل وصوله إليها أعطاه مدرسة السلطان بايزيد خان بمدينة ادرنه ثم أعطاه قضاء بروسه ولما جلس السلطان سلطاننا الأعظم سلمه اللّه تعالى وأبقاه على سرير السلطنة أعطاه قضاء قسطنطينية وبعد يومين جعله قاضيا بالعسكر المنصور في ولاية أناطولي ثم جعله قاضيا بالعسكر المنصور في ولاية روم ايلي ثم عزله عن ذلك وعين له كل يوم مائة درهم بطريق التقاعد ثم صرف جميع ما في يده من المال إلى وجوه الخيرات وبنى مكتبين ومدرسة ووقف جميع كتبه على العلماء بمدينة أدرنة ثم فرق ما عنده من الطلبة وأمر السلطان أن يعطوا المناصب عند تيسرها وكانت عنده جارية أعتقها وزوّجها لرجل صالح ثم ارتحل منفردا عن الأهل والمال والجاه إلى مكة المشرفة واعتزل هناك عن الناس واشتغل بالعبادة